في حادثة تعبّر عن تمسّك بالمعرفة في وجه القمع، أقدم أحد سكان قرية التبني ” محمود السلوم ” بريف دير الزور الغربي، على دفن مكتبته الشخصية تحت الأرض لحمايتها من المصادرة أو الإتلاف، قبيل وصول قوات النظام السوري إلى المنطقة.
وبحسب مصادر محلية، قام الرجل بحفر حفرة بجوار منزله، وبدأ بنقل ما يزيد عن ألفي كتاب ليلاً، مستخدمًا أغطية بلاستيكية وأفرشة لتغليفها، في محاولة لإنقاذ ما راكمه من فكرٍ ومعرفة على مدار سنوات، تضمنت مؤلفات في الفلسفة والفكر السياسي والدين والتاريخ.
وبعد غياب قسري استمر ست سنوات، تمكن صاحب المكتبة من العودة إلى قريته، حيث قام باستخراج كتبه المدفونة في لحظة موثّقة عبر مقطع مصوّر تم تداوله على منصات التواصل الاجتماعي، وذلك وسط أجواء من الفرح والتأثر سادت بين أفراد أسرته وسكان المنطقة.