وقّعت وزارة التربية والتعليم السورية، يوم الخميس الماضي، بروتوكول تعاون مشترك مع وزارة التربية الوطنية التركية، وذلك في العاصمة دمشق، بهدف دعم قطاع التعليم في سورية، وتوسيع فرص الوصول إلى التعليم، وإعادة ترميم وتأهيل المدارس المتضررة جراء الحرب.
وبحسب ما نقلته وكالة الأنباء السورية الرسمية “سانا”، جرت مراسم التوقيع بحضور وزير التربية في الجمهورية العربية السورية، الدكتور يوسف عنان، ومعاونة وزير التربية التركي، السيدة جليلة أوكتان، حيث نصّ البروتوكول على تسهيل إجراءات ترخيص المدارس الدولية والخاصة التابعة للجانب التركي داخل سورية، بما يتوافق مع القوانين المحلية السورية، وبهدف تمكين هذه المدارس من تقديم خدماتها التعليمية للمواطنين الأتراك والسوريين المقيمين على الأراضي السورية.

سبعة محاور استراتيجية للتعاون
تضمن البروتوكول سبعة محاور رئيسية للتعاون التربوي والتقني، أبرزها:
-
دعم البنية التحتية والتجهيزات: حيث يتعهد الجانب التركي بتقديم الدعم الفني والمالي لترميم المدارس المتضررة أو إعادة بنائها، بالإضافة إلى تزويدها بالمستلزمات التربوية والتقنية الأساسية، وفقاً لأولويات واحتياجات وزارة التربية السورية.
-
التعليم المهني والتقني: تضمن الاتفاق التنسيق المشترك لإنشاء ورشات تطبيقية ومراكز تدريب مهني إنتاجي داخل المدارس، وتطوير نموذج “المهنة داخل المدرسة” بما يسهم في تأهيل الطلاب لدخول سوق العمل.
-
المناهج والكتب الدراسية: اتفق الطرفان على التعاون في تحديث المناهج التعليمية السورية وإعداد مواد دراسية جديدة، بما يشمل إزالة المحتوى غير المقبول المتعلق بالعلاقات الثنائية، وذلك في سياق دعم عملية إصلاح النظام التعليمي.
-
تدريب المعلمين وبناء القدرات: التزمت وزارة التربية التركية بتنفيذ برامج تدريبية شاملة تستهدف تطوير الكوادر التربوية السورية مهنياً، إلى جانب توفير مدرسين متخصصين عند الحاجة. كما يتضمن الاتفاق تقديم التسهيلات الإدارية لإصدار تأشيرات العمل والإقامة للمدرسين الأتراك المكلفين بالعمل داخل الأراضي السورية، بالإضافة إلى أفراد أسرهم.
-
القياس والتقويم التربوي: يشمل البروتوكول تقديم الدعم الفني لتطوير آليات القياس والتقويم التربوي وتنظيم الامتحانات، استجابةً لطلب الجانب السوري.
-
تحسين التعليم الخاص والدعم النفسي والاجتماعي: يتعاون الطرفان على تطوير برامج ومشاريع مشتركة لتحسين جودة التعليم الخاص، إضافة إلى خدمات الإرشاد النفسي والدعم الاجتماعي، من خلال تدريب المختصين وإعداد مواد تربوية متخصصة لهذا الغرض.
-
معادلة الشهادات وتصديق الوثائق التعليمية: نصّ البروتوكول على تقديم تسهيلات متبادلة للاعتراف بالشهادات التعليمية والوثائق الصادرة عن المؤسسات التعليمية المعتمدة لدى الطرفين، وذلك لتعزيز التعاون التربوي والاعتراف الأكاديمي المشترك.
نحو اتفاق شامل بين الحكومتين
واختُتم البروتوكول بالتأكيد على التزام الجانبين بتقديم التسهيلات اللازمة لإبرام اتفاق حكومي شامل في مجال التعليم بين الجمهورية العربية السورية والجمهورية التركية، مع الإعراب عن الرغبة المشتركة في إنجاز الاتفاق في أقرب وقت ممكن، بما يدعم مسار التعاون المؤسسي التربوي بين البلدين ويُسهم في إعادة بناء قطاع التعليم السوري وفق أسس حديثة ومستقرة.