في إطار انفتاح اقتصادي متسارع تشهده الساحة السورية، وقّعت الحكومة السورية ووفد رسمي قطري اليوم الأربعاء، في قصر الشعب بدمشق، حزمة من الاتفاقيات الاستثمارية بلغ عددها 12 اتفاقية، تغطي قطاعات النقل، الإسكان، السياحة، والتطوير العقاري، بحضور رئيس الجمهورية أحمد الشرع، والمبعوث الأميركي الخاص إلى سوريا توماس براك، إلى جانب وفود رسمية من قطر وتركيا.
وتشمل الاتفاقيات الموقعة مشاريع استراتيجية كبرى، أبرزها إنشاء مطار دولي جديد في دمشق بكلفة تُقدّر بـ4 مليارات دولار، وإعادة تفعيل مشروع مترو دمشق بتمويل يصل إلى ملياري دولار، إلى جانب تطوير أبراج دمشق (ملياري دولار) ومجمع أبراج البرامكة (500 مليون دولار)، فضلاً عن مول تجاري حديث في منطقة البرامكة بتكلفة 60 مليون دولار.
مشاريع سياحية وسكنية بارزة
ومن بين الاستثمارات المعلنة، تم الكشف عن مشروع ضخم في ريف دمشق يضم 60 برجًا سكنيًا بمواصفات عالمية، بالشراكة بين وزارة الإسكان والتعمير السورية وشركة “إيفاكو” القطرية، إضافة إلى مشاريع متنوعة في محافظات عدة، من بينها:
-
فندق داما سراي في مدينة دير الزور لتعزيز البنية السياحية والخدمات الفندقية في شرق البلاد.
-
مشروع بوليفارد حمص في وسط المدينة.
-
مجمع سكني في حي وادي الجوز بحماة.
-
مشروع تاج حلب السكني.
-
تطوير منتجع مارينا السياحي في طرطوس في إطار تنشيط السياحة الساحلية.
وأشار مدير الهيئة العامة للاستثمار، طلال الهلالي، في تصريح رسمي إلى أن القيمة الإجمالية لهذه المشاريع تقدّر بنحو 14 مليار دولار، مؤكدًا أنها ستسهم في خلق فرص عمل واسعة، وتشكّل انطلاقة جديدة نحو تنمية القطاعات الإنتاجية والخدمية، مع الالتزام بمبدأ الشراكات الحقيقية القائمة على التكامل الاقتصادي وتوزيع الفرص بشكل عادل.
بين الانفتاح السياسي والتحديات الواقعية
يحمل هذا الانفتاح الاقتصادي دلالات سياسية لافتة، خصوصًا في ظل استمرار العقوبات الغربية على دمشق، وتعقيدات إدخال الأموال الأجنبية عبر النظام المالي العالمي. مع ذلك، فإن حضور المبعوث الأميركي توماس براك إلى جانب رئيس الجمهورية ووفود من قطر وتركيا، عُدّ مؤشرًا على تغير جزئي في قواعد الاشتباك السياسي مع النظام، أو على الأقل رغبة بعض الأطراف في إعادة فتح قنوات اقتصادية موازية.