زار وزير الخارجية التركي، هاكان فيدان، العاصمة دمشق، اليوم، في ثالث زيارة له خلال تسعة أشهر منذ إسقاط نظام الأسد، مؤكداً التزام أنقرة بتعزيز العلاقات الثنائية مع سوريا في مختلف المجالات.
وأوضح فيدان، في بيان نشره عبر منصة “X”، أن هذه الزيارة جاءت استكمالًا لمسار التعاون المشترك، مشيرًا إلى أنه “مع كل زيارة ألاحظ شخصياً التقدم الذي أحرزته سوريا في مجالات عديدة بقيادة رئيسنا والرئيس السوري الشرع”، في إشارة إلى التطورات السياسية والاقتصادية التي تشهدها البلاد.
وأكد الوزير التركي عزم بلاده على تعميق التعاون بين تركيا وسوريا، موضحًا أن اجتماعاته مع الرئيس السوري تركزت على ملفات حيوية شملت التجارة والاستثمار والنقل والطاقة، إلى جانب القضايا الأمنية والإقليمية.
كما شدد فيدان على أهمية تعزيز خطوات إعادة الإعمار في سوريا، مشيراً إلى أن المناقشات ركزت بشكل خاص على التهديدات التي تواجه سيادة البلاد ووحدتها السياسية، سواء من الداخل أو الخارج.
وفي هذا السياق، جدد الوزير دعم أنقرة للحكومة السورية في حربها ضد التنظيمات الإرهابية، مؤكدًا استعداد تركيا لتقديم المساعدة في ملف إدارة وأمن المخيمات في شمال شرق سوريا.
وبحسب فيدان، فقد تناولت اللقاءات أيضاً الأنشطة العسكرية الإسرائيلية على الأراضي السورية، مشيرًا إلى أن سياسة إسرائيل المزعزعة للاستقرار تمثل تهديدًا إقليميًا، ومؤكداً أن “كبح جماح هذه السياسات مسؤولية مشتركة للمجتمع الدولي”.
وختم وزير الخارجية التركي بيانه بالتأكيد على أن بلاده ستواصل دعم تطلعات الشعب السوري وإرادته المشروعة، قائلاً إن “الشعب السوري يتطلع إلى اغتنام هذه الفرصة التاريخية لبناء مستقبل أفضل، رغم التحديات الكبيرة التي تواجهها الحكومة السورية في سبيل تحقيق الاستقرار والازدهار”، مشيرًا في الوقت ذاته إلى الدعم الذي تتلقاه سوريا من الولايات المتحدة والدول الأوروبية في هذا الإطار.