سجّلت أسعار الذهب في سوريا ارتفاعاً جديداً، وفقاً للنشرة الرسمية الصادرة عن نقابة الصاغة، في ظل استمرار الضغوط الاقتصادية وزيادة الإقبال على شراء المعدن النفيس كمخزن للقيمة.
وبحسب التسعيرة الرسمية الصادرة اليوم، بلغ سعر مبيع غرام الذهب من عيار 21 قيراطاً 960 ألف ليرة سورية، بزيادة قدرها 20 ألف ليرة عن التسعيرة السابقة، فيما حدّد سعر الشراء بـ940 ألف ليرة. كما ارتفع سعر مبيع غرام الذهب من عيار 18 قيراطاً إلى 830 ألف ليرة، وسعر الشراء إلى 810 آلاف ليرة سورية. وتبقى هذه الأسعار سارية حتى نهاية يوم الجمعة.
ويواصل سوق الذهب المحلي تقلباته بفعل عدة عوامل، أبرزها انخفاض الثقة بالعملة المحلية، وتنامي الطلب الداخلي على الذهب، إلى جانب تأثر التسعير بتقلبات سعر الأونصة عالمياً وسعر صرف الدولار في السوق السورية.
وخلال النصف الأول من عام 2025، ارتفعت أسعار الذهب في سوريا بنحو 8%، إذ افتتح غرام الذهب من عيار 21 قيراطاً العام عند 860 ألف ليرة، ليصل إلى 930 ألف ليرة مع نهاية شهر حزيران، ما يعكس اتجاهاً تصاعدياً مستمراً.
وسجّل شهرا كانون الثاني وشباط ارتفاعاً ملحوظاً في الأسعار، مدفوعاً بارتفاع سعر الأونصة عالمياً إلى ما فوق 3300 دولار، بالتزامن مع توجه عدد كبير من السوريين إلى شراء الذهب كوسيلة للتحوّط المالي. أما في شهر نيسان، فقد لوحظ تراجع مؤقت، قبل أن تعود الأسعار للارتفاع مجدداً مع نهاية حزيران.
وتتراوح أسعار الأونصة في السوق السورية بين 31 و33.5 مليون ليرة سورية، وذلك تبعاً لاختلافات التسعير بين محال الصاغة والمناطق الجغرافية داخل البلاد.
وتشير التوقعات إلى استمرار التذبذب في أسعار الذهب خلال النصف الثاني من العام، مدفوعاً بثلاثة عوامل رئيسية: تقلبات الأسواق العالمية، تراجع سعر صرف الليرة، وتزايد الطلب المحلي.