فرنسا تصدر مذكرات توقيف دولية بحق 7 مجرمين بينهم بشار وماهر الأسد

902 مشاهدة

فرنسا تصدر مذكرات توقيف دولية بحق 7 مجرمين بينهم بشار وماهر الأسد

أصدر القضاء الفرنسي 7 مذكرات توقيف دولية بحق مسؤولين كبار في النظام البائد، من بينهم رئيس النظام المخلوع بشار الأسد، على خلفية التحقيق في قصف مركز إعلامي في حي باب عمرو بمدينة حمص عام 2012.

وشملت مذكرات التوقيف كلاً من: ماهر الأسد، علي مملوك، علي أيوب، ورفيق شحادة

وقالت السلطات الفرنسية إن القصف أدى إلى مقتل الصحفية الأميركية ماري كولفين والمصور الفرنسي ريمي أوشليك، بالإضافة إلى إصابة المراسلة الفرنسية إديث بوفييه والمصور البريطاني بول كونروي ومترجمهما السوري وائل العمر.

وأظهرت التحقيقات وجود خطة متعمدة لاستهداف الصحفيين الأجانب، تم اعتمادها خلال اجتماع ضم كبار المسؤولين العسكريين والأمنيين في حمص آنذاك.

وأشارت السلطات الفرنسية إلى أن هذه الخطوة القضائية تشكل نقطة تحول مهمة في مسار محاسبة النظام السوري السابق على جرائمه ضد الصحفيين والمدنيين.

القصة الكاملة لاغتيال كولفين

واغتال نظام الأسد البائد في 22 من شباط 2012، الصحفية الأميركية “ماري كاثرين كولفين”، أثناء تغطيتها أحداث الثورة السورية داخل حي “بابا عمرو” في قلب مدينة حمص المحاصرة آنذاك من قبل قوات النظام المخلوع.

 

وعمِلت كولفين كمُراسلة للشؤون الخارجية في الصحيفة البريطانية صنداي تايمز منذ عام 1985 حتى وفاتها خِلال تغطيتها حصار حمص من قبل قوات نظام الأسد والميليشيات المرافقة لها.

 

وكانت كولفين قد ظهرت قبل اغتيالها في بث مباشر تناقلته شاشات الـ “بي بي سي” والقناة الرابعة البريطانية و”سي إن إن” و”آي تي إن”، عبر خدمة الهاتف الفضائي، تحدثت خلاله عن الأوضاع المأساوية التي يعيشها الأهالي في الأحياء المحاصرة داخل المدينة وبثت مشاهد الدمار الحاصل في ذلك الوقت عبر كاميرا زميلها المصوّر الفرنسي “ريمي أوشليك” الذي اغتيل معها في نفس اللحظة.

 

 

وصفت كولفين خلال البث شدّة القصف وقساوته، كما تحدثت عن هجمات القناصة الموزعين فوق المباني المدنية واستهدافهم المُتعمّد للمدنيين في شوارع حمص. وقالت آنذاك: “إنّ قصف حمص أسوأ صراع واجهتهُ على الإطلاق”.

 

 

بعد ذلك البث بأقل من يوم واحد، استهدف القصف المدفعي المكثف المبنى الذي تحصنت كولفن بداخله مع زميلها أوشليك ما أسفر عن مقتلهما، وفقاً لما ذكره زميلهما المصور “بول كونروي” الذي كانَ برفقتهما ونجا من الهجوم بأعجوبة، وأكد أنّ كولفين وأوشليك كانا يحزمان معداتهما عندمَا قصفت قوات النظام المبنى الذي كانوا يتحصنون فيه.

بعد مرور نحو 4 سنوات ونصف على الحادثة، رفعت “كات كولفين” شقيقةُ ماري، دعوى ضد حكومة نظام الأسد، في تموز 2016، مُتهمةً إياها بالقتل خارج نطاق القانون. كما أكّد محامو الأسرة حصولهم على دليل يدين النظام باعتباره الجهة التي أمرت باغتيال الصحفيّة كولفين.

 

 

وفي عام 2019، أصدرت المحكمة الفيدرالية في مقاطعة كولومبيا الأميركية حكماً في قضية مقتل الصحفية ماري كولفين، قضى بدفع نظام الأسد المخلوع تعويضات مالية مقدارها 302 مليون دولار.

 

 

وأوضحَ نصُ الحكم الصادر عن المحكمة الفيدرالية أن نظام الأسد كان يعلم بوجود صحفيين أجانب في مركز “بابا عمرو” الإعلامي قبل قصفه. كما نقل نص الحكم شهادات تحدثت عن احتفال رئيس فرع الأمن العسكري في حمص، اللواء رفيق شحادة، مع عدد من الضباط وعناصر المخابرات و”تناولهم الخمر” احتفالاً بقصف المركز.

كيف علق الرئيس المخلوع على حادثة مقتل الصحفية ماري كولفين؟ 

علّق رئيس النظام الهارب، بشار الأسد، عند سؤاله عن الحادثة في مقابلة باللغة الإنجليزية على قناة “NBC” عام 2016،  قائلًا، “كانت تعمل مع الإرهابيين، ولأنها جاءت بشكل غير قانوني، فإنها مسؤولة عن كل ما أصابها“. 

 

ووثقت “الشبكة السورية لحقوق الإنسان”، في تقرير أصدرته في أيار عام 2021، مقتل أكثر من 709 من الصحفيين والعاملين في مجال الصحافة والإعلام، قُتلوا منذ بدء الاحتجاجات في سوريا عام 2011، 52 من بينهم قُتلوا تحت التعذيب. 

 

وبحسب تقرير صادر عن “المركز السوري للإعلام وحرية التعبير”، أحد شركاء منظمة “مراسلون بلا حدود”، أودت الحرب الأهلية في سوريا بحياة أكثر من 700 صحفي بين عامي 2011 و2021.

 

وتحتل سوريا المرتبة رقم 173 من أصل 180 بلدًا على جدول “التصنيف العالمي لحرية الصحافة”، الذي نشرته “مراسلون بلا حدود” لعام  2021.

 

الأكثر مشاهدة