وزارة الخارجية والمغتربين: ممارسات “قسد” تتناقض مع وحدة الدولة السورية واتفاق العاشر من آذار

557 مشاهدة

وزارة الخارجية والمغتربين: ممارسات “قسد” تتناقض مع وحدة الدولة السورية واتفاق العاشر من آذار

صرح مصدر مسؤول في وزارة الخارجية والمغتربين “للإخبارية” إن التأكيد المتكرر من قبل قيادة «قسد» على وحدة سوريا يتناقض مع الواقع القائم في شمال شرق البلاد، حيث توجد مؤسسات إدارية وأمنية وعسكرية تعمل خارج إطار الدولة السورية وتُدار بشكل منفصل، ما يكرّس حالة الانقسام بدل معالجتها.

وأوضح المصدر أن الحديث عن دمج مؤسسات شمال شرق سوريا ضمن مؤسسات الدولة بقي حتى الآن في إطار التصريحات النظرية، دون أي خطوات تنفيذية واضحة أو جداول زمنية محددة، الأمر الذي يثير تساؤلات جدية حول مدى الالتزام باتفاق العاشر من آذار.

وأشار المصدر إلى أنه، ورغم الإشارات المتكررة من قيادة «قسد» إلى استمرار الحوار مع الدولة السورية، فإن هذه المباحثات لم تُسفر عن نتائج ملموسة على أرض الواقع، معتبرًا أن هذا الخطاب يُستخدم في الغالب لأغراض إعلامية ولامتصاص الضغوط السياسية، في ظل حالة من الجمود وغياب الإرادة الحقيقية للانتقال إلى مرحلة التطبيق.

وأضاف أن الحديث عن تفاهمات لا ينسجم مع استمرار وجود تشكيلات مسلحة خارج إطار الجيش العربي السوري، وبقيادات مستقلة وارتباطات خارجية، ما يشكّل مساسًا بالسيادة الوطنية ويعرقل تحقيق الاستقرار، لافتًا إلى أن السيطرة الأحادية على المعابر والحدود واستخدامها كورقة تفاوض يتعارض بشكل صريح مع مبادئ السيادة الوطنية.

وبيّن المصدر أن التصريحات المتكررة من قيادة «قسد» حول أن النفط ملك لجميع السوريين تفقد مصداقيتها ما دام هذا المورد لا يُدار من خلال مؤسسات الدولة ولا تدخل عائداته في الموازنة العامة.

وأكد أن الحديث عن وجود تقارب في وجهات النظر يبقى بلا قيمة حقيقية ما لم يُترجم إلى اتفاقات رسمية واضحة، تتضمن آليات تنفيذ محددة وجداول زمنية معلنة.

وختم المصدر بالتشديد على أن الطرح الحالي للامركزية يتجاوز الإطار الإداري نحو لامركزية سياسية وأمنية تهدد وحدة الدولة السورية وتكرّس كيانات أمر واقع، مشيرًا إلى أن الحديث عن إدارة المنطقة من قبل «أهلها» يتجاهل واقع الإقصاء السياسي واحتكار القرار وغياب التمثيل الحقيقي للتنوع المجتمعي في شمال شرق سوريا.

الأكثر مشاهدة