أعلن حاكم مصرف سوريا المركزي عبد القادر حصرية عن تطبيع العلاقات المصرفية مع بنك الاحتياطي الفيدرالي في نيويورك، وإعادة فتح حساب مصرف سوريا المركزي لديه، في خطوة وُصفت بالاستراتيجية على طريق إعادة اندماج سوريا في المنظومة المالية الدولية.
وأوضح حصرية أن هذه الخطوة جاءت ثمرة جهود مكثفة ومتواصلة بُذلت منذ شهر تموز الماضي، بالتنسيق مع وزارة الخزانة الأمريكية وبنك الاحتياطي الفيدرالي، وذلك عبر سلسلة من اللقاءات وورش العمل الفنية التي شاركت فيها فرق متخصصة، من بينها فريق السفير توماس باراك، سفير الولايات المتحدة لدى تركيا والمبعوث الخاص إلى سوريا ولبنان.
وبيّن حاكم المصرف أن هذه الجهود هدفت إلى استكمال المتطلبات الفنية وتعزيز قنوات التواصل المصرفي، بما يتوافق مع الأطر القانونية المعتمدة ومعايير الامتثال المؤسسي الدولية.
وأشار إلى أن تجديد الحساب سيعزز قدرة مصرف سوريا المركزي على إدارة احتياطاته الخارجية بكفاءة أعلى، ويوفّر قنوات نظامية وآمنة لتنفيذ التحويلات وتسوية المدفوعات الدولية، الأمر الذي يدعم الاستقرار النقدي والمالي ويعزز الشفافية في العمل المصرفي.
وأكد حصرية أن هذه الخطوة تمثل محطة مفصلية في مسار إعادة اندماج سوريا في النظام المالي العالمي، وتفتح آفاقًا أوسع للتعاون والشراكة بين الجمهورية العربية السورية والولايات المتحدة الأمريكية في مختلف المجالات.
كما لفت إلى أن إعادة فتح الحساب ستسهم في تعزيز ثقة المؤسسات المالية الدولية بالقطاع المصرفي السوري، وترسّخ في الوقت ذاته ثقة المواطنين بسلامة السياسات النقدية واستقرار المنظومة المالية.
وفي ختام تصريحه، تقدم حاكم مصرف سوريا المركزي بالشكر إلى وزير الخارجية والمغتربين أسعد الشيباني، وفرق العمل في وزارة الخارجية السورية، وإلى وزارة الخارجية الأمريكية، والسفير توماس باراك وفريقه، ووزارة الخزانة الأمريكية، وإدارة بنك الاحتياطي الفيدرالي في نيويورك، على الجهود التي أثمرت هذا الإنجاز.