برعاية الأمانة العامة لرئاسة الجمهورية، أطلقت وزارة الصحة الخطة الاستراتيجية الصحية الوطنية للأعوام 2026–2028، بالتعاون مع هيئة التخطيط والإحصاء، وذلك في إطار وطني شامل يواكب مرحلة التعافي المبكر، ويهدف إلى إعادة بناء النظام الصحي وتعزيز كفاءته وفعاليته، بما ينعكس إيجابًا على صحة المواطنين.
وأكد وزير الصحة الدكتور مصعب العلي، في كلمته خلال حفل الإطلاق، أن الخطة تشكّل خريطة طريق واقعية لإعادة بناء نظام صحي وطني موحّد، عادل، وقادر على الصمود، مشيرًا إلى أنها جاءت ثمرة عمل مؤسسي وتشاركي واسع، استند إلى الأدلة العلمية واحتياجات المواطنين ومقدمي الخدمات الصحية.
وشدد الوزير على أن تنفيذ الخطة مسؤولية جماعية تتطلب التزامًا وتنسيقًا عالي المستوى بين مختلف الجهات المعنية، مؤكدًا أن صحة المواطن ستبقى أولوية مركزية في جميع السياسات والبرامج الحكومية، بما يسهم في بناء نظام صحي أكثر عدالة وكفاءة يليق بتضحيات الشعب السوري.
وتركّز الخطة الاستراتيجية على إعادة تأهيل البنية التحتية الصحية الأساسية، وتطوير الكوادر البشرية، وضمان تقديم خدمات صحية عادلة، عالية الجودة، وميسورة التكلفة لجميع المواطنين، مع اهتمام خاص بتعزيز خدمات الرعاية الصحية الأولية.
كما تتضمن الخطة تعزيز الحوكمة والمساءلة في إدارة الموارد الصحية، وتفعيل نظم المعلومات الصحية والتحول الرقمي، وتحسين الوصول إلى الأدوية والمستلزمات الطبية، وضمان استدامة سلاسل الإمداد.

وتولي الخطة أهمية خاصة لتعزيز الأمن الصحي الوطني، ورفع جاهزية النظام الصحي لمواجهة الطوارئ والأزمات الصحية، إلى جانب توسيع الشراكات والتنسيق مع الشركاء الوطنيين والدوليين والقطاعات ذات الصلة، بما يدعم استدامة النظام الصحي وقدرته على الاستجابة الفعالة.