الرئيس الشرع في كلمة من إدلب: وحدة الشعب السوري أساس إعادة الإعمار وبناء سوريا الجديدة

731 مشاهدة

الرئيس الشرع في كلمة من إدلب: وحدة الشعب السوري أساس إعادة الإعمار وبناء سوريا الجديدة

أكد الرئيس أحمد الشرع، خلال مشاركته في فعاليات حملة “الوفاء لإدلب”، أن المدينة كانت الأم التي احتضنت أبناء سوريا في أصعب الظروف، فتحولت إلى صورة مصغرة عن الوطن الكبير، مضيفاً: “اليوم هو يوم الوفاء لإدلب العز، التي في عنق سوريا دين كبير، وقد اخترت أن يكون خطابي بعد مشاركتي في أعمال الجمعية العامة للأمم المتحدة من هنا وفاءً لها”.

وقال: “أهل إدلب بكم استعادت سوريا شموخها وعزتها، ومن هنا أخاطب كل السوريين، فأنتم أبطال الحكاية السورية وأصحابها، أنتم من ضحى وصبر وعانى واستشهد، بدماء شهدائكم وصرخات أطفالكم وحزن أيتامكم ودموع ثكلاكم، صدقتم الله فصدقكم الله”.

تضحيات الشعب.. دهشة العالم

وتابع الشرع مؤكداً أن الشعب السوري رفع رأس بلاده عالياً بين الأمم واستعاد كرامتها وعزتها: “لقد أصبتم العالم بالدهشة والذهول بصنيعكم، التقيتعظماء العالم وساسته في نيويورك فوجدت إجلالاً واحتراماً وتقديراً لعظيم ما قدمتم، ورأيت حباً صادقاً لسوريا بعيداً عن لغة المصالح”.

وأشار إلى أن سوريا دخلت التاريخ من أوسع أبوابه، بعدما جسّد أبناؤها رمزاً للتضحية والصمود ومنارة للعزة والإباء، لتقتدي بها الأجيال القادمة، مضيفاً: “كل ذلك أعانني أن أنقل صورتكم وآمالكم وآلامكم إلى العالم أجمع، محافظاً على كرامتكم وعزتكم”.

وحدة السوريين.. أساس سوريا الجديدة

وفي سياق كلمته، شدد الرئيس الشرع على أن وحدة الشعب السوري واجب لا مفرّ منه، وهي الأساس لبناء سوريا الجديدة التي يشارك فيها جميع أبنائها دون استثناء، وتحت ظل القانون بحقوق متساوية.

وقال: “سوريا تحتاج جميع أبنائها لإعادة بنائها، والفرصة اليوم عظيمة للملمة الصفوف، فقوتنا تكمن في وحدتنا، والوحدة رحمة والفرقة عذاب”.

كما أوضح أن رفع العقوبات ليس غاية بحد ذاته، بل وسيلة لخدمة الشعب، وجذب الاستثمارات، وتحسين الاقتصاد، وتطوير البنية التحتية، وخلق فرص عمل من أجل إعادة بناء البلد من الداخل.

وأضاف: “لقد سعينا للبحث مع كل دولة على نقاط التقاء للمصالح المشتركة، بما يخدم مصلحة سوريا أولاً. وقد وجدت إجماعاً دولياً على رفض دعوات التقسيم والإصرار على وحدة سوريا واستقرارها”.

سوريا تعود إلى مكانتها بين الأمم

وأكد الشرع أن سوريا لم تعد معزولة عن العالم، بل استعادت مكانتها الفاعلة على الساحة الدولية: “كما نصرنا الله على أبشع نظام عرفه التاريخ الحديث، فإننا قادرون بإذنه تعالى على بناء بلدنا من جديد”، داعياً السوريين إلى المزيد من العمل والكدح والصبر، لتجاوز التحديات واستثمار اللحظة التاريخية في إعادة البناء.

واختتم رئيس الجمهورية خطابه قائلاً: اليوم يوم الوفاء لأمّنا، لإدلب العزّ، العزيزة بأبنائها وبمن احتضنت من كافة المحافظات السورية، فإنه في كل زاوية ذكرى وتاريخ، فدينها في عنق سوريا كبير، واليوم أدعوكم لتوفّوها جزءاً من حقها لإعادة بنائها وتمكين النازحين من العودة إلى بيوتهم وهدم آخر خيمة فيها.

الأكثر مشاهدة