شهدت مناطق ريف الرقة الشرقي توترًا أمنيًا متصاعدًا خلال الساعات الماضية، على خلفية اشتباكات متجددة بين الجيش العربي السوري و”قسد” في أكثر من محور.
وأفاد مراسل الناطق بوقوع اشتباكات عنيفة أمس على محور البوحمد شرقي الرقة، بعد محاولة تسلّل نفذتها مجموعات من “قسد” باتجاه نقاط الجيش السوري، لتندلع مواجهات مباشرة أسفرت عن خسائر في صفوف الطرفين.
وفي السياق ذاته، قالت إدارة الإعلام والاتصال في وزارة الدفاع “للإخبارية” اليوم 20 تشرين الثاني إنّ “قسد” هاجمت بعد منتصف الليل نقاط انتشار الجيش العربي السوري في منطقة معدان بريف الرقة عقب تمهيد عنيف بمختلف أنواع الأسلحة، مشيرةً إلى أنّ الهجوم أدى إلى مقتل جنديين وإصابة آخرين.
وأضافت الإدارة أن قوات الجيش ردّت على مصادر النيران ونفذت هجوماً عكسياً مباشراً أسفر عن استعادة السيطرة على المواقع التي تسللت إليها مجموعات “قسد” وطرد القوات المعتدية.
وحمّلت إدارة الإعلام والاتصال في وزارة الدفاع قسد تبعات هذا الاعتداء الغادر والمتجدد بشكل شبه يومي على نقاط الجيش العربي السوري.
يأتي هذا التصعيد رغم إعلان وزير الدفاع اللواء مرهف أبو قصرة في 7 تشرين الأول الماضي التوصل إلى اتفاق وقف شامل لإطلاق النار في شمال وشمال شرق سوريا، خلال لقاء جمعه بقائد “قسد” مظلوم عبدي في دمشق.
وقال أبو قصرة حينها: “التقيت قبل قليل بالسيد مظلوم عبدي في العاصمة دمشق، واتفقنا على وقف شامل لإطلاق النار في كافة المحاور ونقاط الانتشار العسكرية شمال وشمال شرق سوريا.”
وقد جاء الاتفاق حينها عقب تصعيد كبير شهدته أحياء الشيخ مقصود والأشرفية في مدينة حلب، حيث أقدمت “قسد” على استهداف القوات الحكومية ومنازل المدنيين بالقذائف الصاروخية والمدفعية ورصاص القناصة.