أثارت حادثة اعتداء معلمة على أحد طلابها في مدرسة بمدينة داريا بريف دمشق موجة واسعة من الاستياء عبر وسائل التواصل الاجتماعي، بعد انتشار مقطع مصوّر يوثّق لحظة قيام المعلمة بضرب الطالب وقصّ شعره أمام زملائه، في مشهدٍ صادم يتنافى مع أبسط القيم التربوية والإنسانية.
وفي هذا السياق، أكّد مدير التربية في ريف دمشق “فادي نزهت” أن المديرية تابعت منذ اللحظة الأولى الفيديو المتداول، وتم اتخاذ الإجراءات العاجلة بحق المعنيين بالحادثة.
وأوضح نزهت أنه تم توقيف مديرة المدرسة عن العمل ومنعها من دخول حرم المدرسة، إلى حين انتهاء التحقيقات، مؤكدًا أن المديرية ترفض بشكل قاطع أي شكل من أشكال العقاب الجسدي أو الإهانة بحق الطلاب، تحت أي ذريعة أو مبرر.
وأشار إلى أن لجنة خاصة شُكّلت لمتابعة تفاصيل الحادثة، واتخاذ الإجراءات القانونية والإدارية اللازمة بحق كل من يثبت تورطه في مخالفة تعليمات وزارة التربية، مشددًا على أن مديرية التربية في ريف دمشق تحرص على تأمين بيئة تعليمية آمنة تقوم على الاحترام المتبادل والحوار البنّاء بين الكادر التعليمي والطلاب.
وتأتي هذه الحادثة لتعيد إلى الواجهة النقاش حول أهمية تعزيز ثقافة التربية الإيجابية داخل المدارس، وتفعيل الرقابة الإدارية والتربوية بما يضمن حماية الأطفال وكرامتهم في بيئة تعليمية صحية.