أعربت وزارة الصحة عن بالغ حزنها وأسفها جراء حادثة إطلاق النار التي استهدفت عددًا من الكوادر الطبية والعاملين في إحدى المنشآت الصحية أثناء مغادرتهم عملهم، ما أسفر عن وقوع ضحايا وإصابات.
وأدانت الوزارة بأشد العبارات هذا الحادث الأليم، مؤكدة تضامنها الكامل مع جميع العاملين في القطاع الصحي الذين يواصلون أداء واجبهم الإنساني في خدمة المواطنين، رغم الظروف الصعبة، ومشددة في الوقت ذاته على أن المنشأة الصحية المعنية تواصل عملها بشكل طبيعي دون انقطاع.
وأوضحت الوزارة أنها تعمل حاليًا بشكل وثيق مع الجهات الأمنية والقضائية المختصة، لتوفير جميع التسهيلات اللازمة لإجراء التحقيقات وكشف ملابسات الحادث ومحاسبة المسؤولين عنه.
كما أعلنت عن إجراء مراجعة فورية وشاملة للإجراءات الأمنية المتبعة حول المنشآت الصحية، بالتعاون مع الجهات المعنية، بهدف تعزيز سلامة الكوادر الصحية والمرضى والزوار وضمان بيئة عمل آمنة.
ودعت وزارة الصحة جميع المواطنين الذين يمتلكون أي معلومات قد تسهم في التحقيقات إلى التواصل مع الجهات المختصة، دعمًا للجهود المبذولة في الكشف عن الحقائق.
وأكدت الوزارة أن سلامة الكوادر الصحية تمثل أولوية قصوى، وأنها ستتخذ جميع الإجراءات اللازمة لضمان استقرار العمل واستمرار تقديم الخدمات الصحية للمواطنين في مختلف الظروف.
وفي سياق متصل، زار وزير الصحة الدكتور مصعب العلي، برفقة مدير الإسعاف والطوارئ ومدير المنشآت الصحية، الجرحى في مشفى الرازي بمدينة حلب، إضافة إلى أحد المراكز الصحية في حي الأشرفية، للاطلاع على أوضاعهم الصحية ومتابعة واقع الخدمات الطبية المقدمة.
وأكد الوزير استمرار تقديم الخدمات الطبية، ورصد احتياجات المستشفيات والمراكز الصحية، مشيرًا إلى أن فرق الإسعاف والطوارئ والكوادر الطبية في حالة جاهزية تامة وتواصل عملها بلا كلل لتلبية احتياجات الأهالي.
ولفت إلى أن جميع المستشفيات والمراكز الصحية في مدينة حلب مفتوحة وتقدم خدماتها دون توقف، باستثناء مشفى الأمراض الداخلية ومشفى ابن رشد اللذين سيعودان قريبًا إلى العمل بعد التنسيق مع المحافظة، إلى جانب استمرار عمل العيادات المتنقلة وسيارات الإسعاف.
كما أعلن عن تعزيز المخزون الاحتياطي من الأدوية والمستلزمات الطبية، لضمان استمرارية تقديم الخدمات الصحية، مؤكدًا تقدير الوزارة العالي لتضحيات الكوادر الصحية، وواصفًا إياهم بخط الدفاع الأول عن صحة المواطنين.