مع انطلاق موسم الفستق، تعود إلى أسواق دير الزور رائحة الفستق المسلوق التي تملأ الأجواء وتعيد إلى الأذهان ذكريات الطفولة ودفئ اللقاءات.
ويُعدّ الفستق المسلوق من أبرز المأكولات الموسمية التي تميّز المحافظة، نظراً لما يجمعه من بساطة في التحضير ونكهة محببة لدى الأهالي.
ويختلف أهالي دير الزور في طريقة إعداد الفستق عن باقي المحافظات السورية، إذ يُسلق بالماء والملح ويُقدّم ساخنًا، في حين يُفضّل في مناطق أخرى تحميصه وتقديمه كمقرمشات. هذا الأسلوب المحلي يمنح الفستق طراوة خاصة ويجعل منه جزءًا من الهوية الغذائية للمنطقة.
ويقول “أبو صالح”، أحد باعة الفستق في حي الحميدية، إن الإقبال على الفستق المسلوق يزداد مع حلول المساء، مضيفًا: «الناس تنتظر موسمه بفارغ الصبر، وله طقوسه الخاصة، والطلب عليه كبير خاصة بعد العصر.»
ويتميّز الفستق المسلوق بقيمته الغذائية العالية لاحتوائه على البروتينات والدهون الصحية، كما يُعتبر خيارًا مثاليًا في الأجواء الحارة لسهولة هضمه وعدم تسببه بالعطش.
وفي مشهد مألوف لأهالي المدينة، تصطف عربات الفستق على أطراف الطرقات في ساعات المساء، يتصاعد منها البخار وتتعالى نداءات الباعة: «فستق مسلوق… كلك حب يا فستق!» في لوحة تعبّر عن بهجة الموسم ودفء الأجواء الديرية.
