عقد وزير الخارجية والمغتربين “أسعد حسن الشيباني” ونظيره الدنماركي “لارس لوك راسموسن” مؤتمراً صحفياً مشتركاً اليوم السبت 29 تشرين الثاني في قصر تشرين بدمشق، بحثا خلاله آفاق تعزيز التعاون الثنائي وإعادة التمثيل الدبلوماسي بين البلدين.
وأكد الوزير الشيباني أنّ سوريا استعادت سيادتها الوطنية بعد سقوط النظام البائد، مشيداً بالدنمارك باعتبارها شريكاً أساسياً في مرحلة البناء الوطني. وأوضح أن المباحثات شملت العلاقات الثنائية، وآليات دعم عودة اللاجئين السوريين، ومسألة تعزيز التمثيل الدبلوماسي.
كما أعلن الشيباني الاتفاق على إطلاق مجلس أعمال سوري–دنماركي مع توجيه دعوة مفتوحة للشركات الدنماركية، خصوصاً المختصة في الطاقات المتجددة، للاستثمار في سوريا، وذلك ضمن رؤية اقتصادية منفتحة تقوم على الشراكة والحوكمة الرشيدة. وفي السياق ذاته، جدد إدانة سوريا للاعتداءات الإسرائيلية، داعياً المجتمع الدولي والجامعة العربية إلى تحمّل مسؤولياتهم لوقفها.
من جهته، أعرب الوزير الدنماركي عن سعادته بزيارة دمشق، مؤكداً استعداد بلاده للانتقال من مرحلة الشراكة إلى مرحلة الدعم الكامل لسوريا وزيادة حجم المساعدات المقدمة للشعب السوري. كما أشار إلى اهتمام عدد من الشركات الدنماركية بالعمل في السوق السورية، معرباً عن أمله برفع العقوبات في المستقبل القريب لتسهيل الاستثمار.
وأضاف راسموسن أن عدداً كبيراً من اللاجئين السوريين في الدنمارك يرغبون بالعودة عند توفر الظروف المناسبة، وأن لجنة خاصة شُكّلت لبحث ملفاتهم بالتنسيق مع الجانب السوري. وكشف عن تطلع بلاده إلى تعيين سفير لها في دمشق في أقرب وقت.
وفي ختام المؤتمر، أكد الجانبان وجود مناقشات إيجابية حول استعادة التمثيل الدبلوماسي الكامل، فيما شدد الوزير الدنماركي على أهمية ترسيخ الأمن وتطبيق العدالة في سوريا.