أكد مدير العلاقات في الهيئة العامة للمنافذ البرية والبحرية، أنّ العلاقة مع أهالي المنطقة الشرقية في دير الزور والحسكة “هي علاقة انتماء ومسؤولية واحترام”، مشددًا على أن الإجراءات التي تتخذها الضابطة الجمركية “لم ولن تكون موجّهة ضد أي مكوّن أو منطقة”، وإنما هي إجراءات قانونية بحتة هدفها حماية الاقتصاد الوطني ومنع الإضرار بقوت المواطنين.
وقال مدير العلاقات في الهيئة العامة للمنافذ البرية والبحرية “مازن علوش” عبر منصة x: إن ما يجري اليوم “ليس استهدافًا لأحد، بل تطبيق للأنظمة التي تُطبّق في جميع المحافظات السورية دون استثناء”، موضحًا أن البضائع التي تدخل من مناطق سيطرة “قسد” عبر المعابر غير الرسمية — ولا سيما القادمة عبر معبر سيمالكا — تمثل إحدى أخطر بوابات التهريب نحو الداخل السوري، لكونها تدخل دون أي رقابة صحية أو فنية أو جمركية.
وبيّن أن هذه البضائع، سواء كانت أقمشة أو أدوية أو مستلزمات صناعية أو مواد غذائية، تتسبب بعدة أضرار منها:
1. ضرر مباشر على الصناعة الوطنية:
– دخول بضائع مجهولة المنشأ يضعف القدرة التنافسية للمصانع السورية.
– تعطّل الإنتاج المحلي وارتفاع التكاليف على الصناعيين الملتزمين بالقانون.
2. خسائر تصيب خزينة الدولة:
– التهريب يحرم الخزينة من الرسوم الجمركية والضرائب المخصّصة لدعم الخدمات العامة.
– دخول بضائع غير منظّمة يخلق خللاً في السوق ويؤدي إلى ارتفاع غير مبرّر في الأسعار.
3. مخاطر صحية وجودة متدنية:
الكثير من المواد المهرّبة غير مطابقة للمواصفات، وبعضها منتهي الصلاحية، وقد تم ضبط حالات موثّقة في فترات سابقة.
وشدد “علوش” على أن عمل الضابطة الجمركية “ليس له أي بعد اجتماعي أو سياسي أو مناطقي، بل يستهدف مكافحة التهريب حصراً”، مؤكداً أن أهل دير الزور والحسكة “هم أهلنا وشركاؤنا، وهم أول من عرف تأثير التهريب على المنطقة قبل غيرهم”.
وأضاف أن الضابطة الجمركية “ليست جهة صدام مع المواطنين”، وأن الهيئة “مستعدة لتوضيح أي التباس ومعالجة أي تجاوز فردي إن وقع”، مؤكّدًا أن “كرامة المواطن فوق كل اعتبار، وأن تطبيق القانون يجب أن يتم بحكمة وعدالة”.
وفي ختام تصريحه، عبّر علوش عن أمله بإنهاء أزمة شمال شرق سوريا قريبًا وعودة المنطقة بكاملها إلى كنف الدولة السورية، مؤكدًا أن أبناء المنطقة الشرقية “ هم شركاء في حماية بلدهم، وليسوا طرفًا مقابلاً”.
ما القصة؟
جاء هذا التوضيح بعد تداول ناشطين على مواقع التواصل الاجتماعي صورًا لوثائق تحمل ترويسة هيئة المنافذ البرية والبحرية، قالوا إنها رسوم جمركية مطبّقة على بضائع قادمة من دير الزور.
كما تداول ناشطون مقطعًا مصوّرًا لتاجر من مدينة البوكمال يشكو احتجاز شحنة رمان تزن 11 طنًا على حاجز “السخنة” على طريق دير الزور–دمشق، وفرض غرامة وصلت إلى 8267 دولارًا، مشيراً إلى أن الشحنة بقيت أياماً قيد الحجز دون توضيح، ما تسبب له بخسائر مالية كبيرة.