“إسراء كيك”.. قصة سيدة من دير الزور تحوّل مطبخها إلى مشروع ناجح

1267 مشاهدة

“إسراء كيك”.. قصة سيدة من دير الزور تحوّل مطبخها إلى مشروع ناجح

في ظل الظروف الصعبة التي شهدتها البلاد مع بداية الثورة السورية عام 2011، وبين ضيق الحال وتدهور الوضع المعيشي، قررت “إسراء شعبان”، وهي سيدة من مدينة دير الزور، ألّا تقف مكتوفة اليدين أمام التحديات، وأن تصنع لنفسها طريقًا خاصًا نحو النجاح، فبدأت من أبسط فكرة تحبها: صناعة الكيك المنزلي.

وفي حديثها لـ الإخبارية السورية قالت إسراء شعبان: “عندما بدأت الثورة السورية وضاقت الأمور المادية قررت أن أعمل لأعين نفسي وعائلتي، ففكرت بمشروع صغير أستطيع من خلاله تحقيق مردود مالي، وبدأت بصنع الكيك لأهلي وأصدقائي وأقاربي، وكان الجميع يمدح طعمه وشكله، فشجعوني على تحويل الفكرة إلى مشروع حقيقي”.

وتابعت: “أنشأتُ صفحة على (فيس بوك) للترويج لأعمالي، وبدأت أنشر صور الطلبيات التي أنفذها، ووجدت تفاعلًا واسعًا من الناس الذين أعجبوا بمذاق الكيك ونكهاته وحشواته وتصاميمه، حتى أصبحت الطلبات تصلني بشكل يومي”.

وأضافت إسراء أن ما يميز عملها في دير الزور هو الدقة في تنفيذ القوالب بالشكل المطلوب تمامًا من الزبونة، حتى وإن كانت التصاميم معقدة، مؤكدة أنها تأخذ الطلبات قبل يوم أو يومين حسب صعوبة العمل، وأحيانًا قبل أسبوع كامل لتنظيم المواعيد.

                     

كما أشارت إلى أن شغفها لا يقتصر على المطبخ فحسب، بل يمتد إلى الفنون اليدوية والرسم والنحت، موضحة أنها تستمتع بابتكار نكهات جديدة وتجربة حشوات مختلفة لتقديم شيء مميز في السوق المحلي.

وقالت: “بدأت من المنزل بأدوات بسيطة كنت قد اشتريتها بالدين من بعض المعارف، لكن مع كل ربح بسيط كنت أطور مشروعي وأقتني أدوات جديدة، حتى أصبحت اليوم أملك تجهيزات قد لا تتوفر في بعض المعامل الكبيرة”، مضيفة بفخر: “كفيت نفسي وأولادي ولم أحتج أحدًا، رغم التعب والسهر الطويل”.

ورغم نجاحها اللافت، عبّرت “إسراء شعبان” عن أمنيتها في أن تجد جهات داعمة للمشاريع المنزلية الصغيرة، موضحة أن طموحها لا يقف عند حدود صنع قالب كيك، بل تحلم بتوسيع عملها ليصبح مشروعًا أكبر على مستوى المحافظة، قائلة: “أريد أن أطور نفسي وعملي، وأن أكون ليس فقط فخرًا لدير الزور، بل لسوريا كلها، وأن يصل اسمي إلى العالمية”.

تحديات الأم العاملة.. 

وختمت بالقول: “قد أكون قصّرت مع أطفالي بسبب ضغط العمل، لكني أفعل كل هذا من أجلهم، ليعيشوا حياة كريمة دون حاجة لأحد”.

أهمية دعم المشاريع الصغيرة

إن قصص النجاح الفردية مثل قصة “إسراء شعبان” تبرز أهمية دعم المشاريع الصغيرة المنزلية، التي يمكن أن تتحول بدعم المنظمات إلى مشاغل ومعامل حقيقية يعمل فيها العشرات من أبناء وبنات دير الزور، مما يسهم في تحريك عجلة الاقتصاد المحلي والتخفيف من نسب البطالة، ولاسيما بين النساء اللواتي أثبتن قدرتهن على الإبداع رغم أبسط الإمكانيات.

الأكثر مشاهدة