نشر حساب مجهول على مواقع التواصل الاجتماعي، فجر اليوم الخميس، مجموعة من المقاطع المصوّرة والصور التي توثق، وفقاً لما يظهر فيها، انتهاكات خطيرة وجرائم تعذيب ممنهجة ارتكبها عناصر تابعون للنظام المخلوع بحق معتقلين سوريين، وذلك في عدة مواقع داخل البلاد.
وتُظهر المواد المسرّبة مشاهد قاسية لعمليات تعذيب وحشي طالت معتقلين داخل مراكز احتجاز ومرافق يُعتقد أنها طبية، من بينها مستشفى تشرين العسكري، حيث بدت الانتهاكات وكأنها تُنفذ بشكل منظّم وعلى أيدي عناصر من جيش النظام المخلوع.
كما تتضمن المقاطع، وفق ما يظهر، دلائل على ممارسات لا إنسانية، بينها إخضاع المعتقلين لإجراءات طبية قسرية يُشتبه بأنها تمت بهدف انتزاع أعضاء من أجسادهم، في انتهاك صارخ لكل القوانين والأعراف الدولية.
ولم تقتصر هذه الجرائم على أماكن الاحتجاز، إذ وثّقت المشاهد أيضاً عمليات تعذيب علنية في شوارع داخل الأراضي السورية، إلى جانب ظهور جثامين ضحايا قضوا تحت التعذيب، فيما أقدم عناصر من النظام المخلوع على توثيق هذه الانتهاكات والتباهي بها.
ورغم صعوبة التحقق بشكل مستقل من جميع تفاصيل هذه المواد، إلا أن مضمونها يتقاطع مع تقارير سابقة وثّقت نمطاً ممنهجاً من الانتهاكات التي ارتكبها النظام المخلوع وأجهزته بحق السوريين على مدار سنوات.
وفي وقت لاحق، أعلن صاحب الحساب الذي نشر هذه المواد توقفه عن نشر المزيد منها، مشيراً إلى أن ما تم نشره هو جزء من أرشيف جُمِع على مدى سنوات طويلة، قبل أن يقوم بحذف المنشورات بعد فترة قصيرة من تداولها.
وأثارت هذه التسريبات موجة غضب واسعة، وسط مطالبات متزايدة بفتح تحقيقات دولية مستقلة، ومحاسبة المسؤولين عن هذه الجرائم، وضمان عدم إفلات مرتكبيها من العقاب.