في الذكرى الثامنة لمجزرة قرية الطوب بريف دير الزور الشرقي، استعاد الأهالي مشاهد الألم والفقد التي خلفها القصف الروسي في الأول من تشرين الأول/أكتوبر عام 2017، حين ارتقى العشرات من المدنيين تحت ركام بيوتهم. يومها، دفن الناجون أحبّتهم في مكان القصف ذاته لعدم قدرتهم على نقلهم أو تشييعهم بشكل لائق، لتبقى الأرض شاهدة على واحدة من أبشع الجرائم بحق المدنيين.
اليوم، وبعد ثمانية أعوام، قام أبناء القرية بنقل جثامين الضحايا وإعادة دفنهم في مقبرة البلدة، وسط أجواء من الحزن العميق والدموع التي لم تجف منذ ذلك اليوم. جرت مراسم التشييع بحضور أهالي القرية الذين أكدوا أن هذه الجريمة لن تُمحى من ذاكرتهم، وأنها ستظل شاهداً على معاناة الأبرياء تحت قصف الطيران الروسي.
وضمّت قائمة الشهداء الذين ارتقوا في المجزرة أسماء نساء وأطفال ورجال من عائلات القرية، بينهم: صبحه جاسم المله، رهاف أحمد العياط، حاجه المخلف نصر الله، كفا محمد العياط، رغاد المحمد العياط، ماهر المحمد العياط، سوريه لحسين المله، نجمه الشاكر المله، يازي الشاكر المله، محمد شحود الهندي، ليلى أحمد خليف الخاطر، حنان عياش الحمد، وخديجه عياش الحمد. وقد ودّعهم الأهالي بالدعاء والدموع، مجددين العهد على التمسك بذكراهم وفضح جرائم الاحتلال الروسي بحق المدنيين.
(صور)


