في مقابلة مع صحيفة نيويورك تايمز الأمريكية، أعرب محافظ دير الزور، غسان السيد أحمد، عن قلقه العميق من تداعيات تقسيم المحافظة على مستقبل الاستقرار والاقتصاد المحلي. وأوضح أن معظم موارد النفط تقع شرق نهر الفرات في المناطق الخاضعة لسيطرة قوات سوريا الديمقراطية (قسد)، ما يعرقل الجهود الحكومية الرامية إلى إعادة الإعمار وتحريك عجلة التنمية.
وشدد المحافظ على أهمية إنجاح الاتفاق مع قوات سوريا الديمقراطية، مشيراً إلى أن العيش في محافظة منقسمة أمر “مستحيل”. ولفت إلى أن ما يُقدر بنحو 88% من سكان دير الزور يعانون من الفقر نتيجة الحرب وتداعياتها، فيما عاد عدد كبير من النازحين في الأشهر الأخيرة إلى منازل متضررة بشكل لا يُحتمل. هذه الأوضاع، وفق المحافظ، تضاعف حجم المعاناة وتزيد من صعوبة عودة الحياة الطبيعية إلى المنطقة.
كما أشار المحافظ إلى أن الكثير من النازحين لا يزالون في مناطق بعيدة بسبب غياب المأوى وانعدام الخدمات الأساسية. وحذر من أن استمرار هذه الظروف سيؤدي إلى مزيد من التدهور الاجتماعي والاقتصادي، داعياً جميع الأطراف إلى التعاون الجاد من أجل تحقيق مصالحة شاملة وضمان عودة النازحين إلى ديارهم بكرامة. وختم بالتأكيد على أن إعادة إعمار دير الزور تتطلب وحدة القرار والسيطرة، حتى تتمكن المحافظة من النهوض مجدداً بعد سنوات من الدمار والمعاناة.