ردع العدوان.. اليوم الأول الذي غيّر مسار الحرب في سوريا

498 مشاهدة

ردع العدوان.. اليوم الأول الذي غيّر مسار الحرب في سوريا

 

مع فجر 27 تشرين الثاني 2024، شهدت جبهات شمال غربي سوريا تحولاً غير مسبوق أنهى أربع سنوات من الجمود الذي فرضته اتفاقية “خفض التصعيد”. فقد أطلقت فصائل “إدارة العمليات العسكرية” بقيادة “هيئة تحرير الشام” عملية واسعة حملت اسم “ردع العدوان”، سرعان ما اتضحت بوصفها بداية مرحلة عسكرية وسياسية جديدة في سوريا.

 

بداية الهجوم وانهيار دفاعات النظام

انطلق الهجوم من بلدة قبتان الجبل في ريف حلب الغربي، بمشاركة آلاف المقاتلين ودعم مدفعي ومسيّرات محلية الصنع من طراز “شاهين”. وخلال ساعات، استهدفت الفصائل مراكز الاتصال وغرف العمليات التابعة لقوات النظام حول “الفوج 46″، وقطعت طرق الإمداد، ما أدى إلى شلل واسع في صفوف النظام.

 

وتزامن ذلك مع حالة ارتباك وفوضى في مواقع النظام، شملت انسحاباً عشوائياً لمجموعات من “الدفاع الوطني” وميليشيات موالية لإيران، وفشل تعزيزات النظام القادمة من مدينة حلب في الوصول إلى خطوط التماس.

 

تقدّم خاطف وتبدّل في خريطة السيطرة

خلال ست ساعات فقط، سيطرت الفصائل على قرى وبلدات واسعة، بينها أورم الكبرى والصغرى والشيخ عقيل والسحارة وبشقاتين، وحققت اختراقات مهمة في محيط الفوج 46. ومع حلول منتصف الليل، وثّق الرصد الميداني أكبر تغيّر جغرافي منذ عام 2015، مع سيطرة تُقدّر بنحو 140 كيلومتراً مربعاً على أطراف حلب.

 

كما أعلنت الفصائل أسر عناصر من قوات النظام والميليشيات الإيرانية، والاستيلاء على دبابات وآليات عسكرية، في ظل عجز قوات النظام عن تنفيذ أي هجوم مضاد.

 

تقدم نحو أهداف استراتيجية

مع حلول المساء، باتت الفصائل على مقربة من الأحياء الغربية لمدينة حلب، وبدأت العمليات تتجه نحو تحقيق سيطرة نارية على طريق M5 الدولي، في خطوة اعتُبرت تهديداً مباشراً لواحد من أهم شرايين الجيش السوري وإمداداته.

 

ساعات مفصلية ومؤشر على تغيّر المعادلات

 

شكّل اليوم الأول من معركة “ردع العدوان” منعطفاً حاسماً؛ فقد انهارت دفاعات النظام سريعاً، وتبدّلت موازين القوى، وخرجت مناطق واسعة عن سيطرته في يوم واحد. وبحسب ما تناقلته مصادر محلية ومعارضة، اعتُبر هذا اليوم نقطة بداية لمسار انتهى بسقوط النظام بعد 12 يوماً فقط، في 8 كانون الأول 2024.

 

الأكثر مشاهدة