شهدت الساعات الماضية موجة واسعة من الإدانات العربية والدولية عقب القصف الإسرائيلي الذي استهدف منطقة بيت جن في ريف دمشق، وأسفر عن سقوط عدد من الضحايا المدنيين، في اعتداء جديد اعتبرته عدة عواصم استمراراً لنهج التصعيد وخرقاً واضحاً للقانون الدولي وسيادة الجمهورية العربية السورية.
الخليج: انتهاك يقوّض جهود الاستقرار
أدان الأمين العام لمجلس التعاون الخليجي، جاسم محمد البديوي، استمرار ما وصفه بـ”الانتهاكات الإجرامية الإسرائيلية” على الأراضي السورية، مؤكداً أن هذه الاعتداءات تفاقم التوتر وتقوض الجهود الإقليمية والدولية الرامية لإحلال الأمن والاستقرار في المنطقة.
من جانبها، أعربت وزارة الخارجية الكويتية عن استنكارها الشديد لمحاولة التوغل والقصف المتعمد الذي استهدف ريف دمشق، معتبرة أنه امتداد لنهج الاحتلال الإسرائيلي في زعزعة أمن المنطقة وتقويض جهود خفض التصعيد، إضافة إلى أنه انتهاك سافر لسيادة سوريا وللقانون الدولي الإنساني وقرارات مجلس الأمن.
الأردن: خرقٌ للقانون الدولي وتصعيد غير مبرر
وفي مؤتمر صحفي مشترك عقب المنتدى العاشر للاتحاد من أجل المتوسط، أكد وزير الخارجية الأردني، أيمن الصفدي، أن استمرار إسرائيل في خرق السيادة السورية يعرقل جهود إعادة بناء سوريا التي بدأت تستعيد عافيتها بعد سنوات من الحرب.
وقال الصفدي إن العدوان على قرية بيت جن، الذي أدى إلى ارتقاء عشرة سوريين، يمثل تصعيداً غير مبرر واعتداءً يخالف كل الأعراف الدولية، مشدداً على ضرورة العمل الجماعي لدعم سوريا في إعادة بناء وطنها على أسس الأمن والاستقرار والعدالة والمساواة.
الموقف الدولي: دعوات لاحترام السيادة السورية
من جهتها، صرّحت المبعوثة البريطانية الخاصة إلى سوريا، آن سنو، عبر منصة “إكس” بأن استمرار التوغلات الإسرائيلية داخل سوريا أمر غير مقبول، داعية إسرائيل إلى احترام سيادة سوريا وسلامة أراضيها والالتزام بمسؤولياتها تجاه السلام والاستقرار في المنطقة.
الجامعة العربية: ضرورة تحرك دولي لكبح العدوان
كما أدانت جامعة الدول العربية “العدوان الإسرائيلي السافر” على بلدة بيت جن، داعية مجلس الأمن إلى تحمّل مسؤولياته في لجم التغول الإسرائيلي ووقف الانفلات العسكري الذي يهدد أمن سوريا والمنطقة بأسرها.
يكشف هذا الإجماع العربي والدولي المتزايد عن قلق عميق من توسع دائرة التصعيد الإسرائيلي في سوريا، في وقت تحاول فيه دمشق استعادة استقرارها والانخراط مجدداً في محيطها العربي والدولي. وبينما يتواصل القصف وتتصاعد ردود الفعل، يبقى المشهد السوري أمام تحديات متشابكة تتطلب تحركاً دولياً جاداً لوقف الاعتداءات ودعم مسار السلام وإعادة الإعمار.