استقبال مهجّري ريف دير الزور الشمالي

473 مشاهدة

استقبال مهجّري ريف دير الزور الشمالي

 

استقبلت الجهات المختصة في الحكومة العربية السورية الدفعة الأولى من مهجّري ريف دير الزور الشمالي القادمين من مناطق سيطرة “قسد”، بعد معاناة طويلة عاشوها في مخيم أبو خشب. وقد تولّت الشؤون الاجتماعية مرافقة المهجّرين منذ لحظة وصولهم، مؤكدة التزامها بتقديم ما أمكن من مساعدات إنسانية وخدمية للتخفيف من آثار النزوح والظروف القاسية التي مرّوا بها.

 

هذا المشهد الإنساني يعكس مرة أخرى دور الدولة في احتضان أبنائها، في وقتٍ تتقن فيه “قسد” توظيف الأزمات والكوارث الإنسانية وتحويلها إلى أدوات سياسية، في محاولة لاستجداء التعاطف الغربي وخلق أحداث مفتعلة تخدم أجنداتها الخاصة.

 

ويأتي ذلك، بحسب مراقبين، في سياق محاولة تعطيل أو الالتفاف على الاتفاق الذي وقّعته مع الحكومة في دمشق، رغم ما يحمله هذا الاتفاق من فرص حقيقية لوقف معاناة الأهالي وتحقيق الاستقرار.

 

إن إصرار “قسد” على تأخير الاندماج والمماطلة في تنفيذ بنود الاتفاق لا يغيّر من الحقائق شيئاً، بل يضاعف الخسائر الإنسانية والاجتماعية، ويزيد من معاناة المدنيين الذين أنهكتهم سنوات الحرب والنزوح. فكل تأخير يعني مزيداً من التهجير، ومزيداً من الضغط على الأهالي الذين لا يطمحون سوى للعودة الآمنة إلى بيوتهم وحياتهم الطبيعية.

 

ويترقّب السوريون مرحلة جديدة يكون فيها عبور الجيش العربي السوري إلى الجزيرة خطوة قريبة، تضع حداً لحالة الفوضى والانقسام، وتمنع سيناريوهات تهجير جديدة قد يفرضها تعنّت الأطراف المتصارعة. فاستعادة الاستقرار ليست خياراً سياسياً فحسب، بل ضرورة إنسانية لحماية ما تبقّى من صبر أهلٍ أنهكتهم الأزمات، ولا يزالون يأملون بغدٍ أكثر أمناً وكرامة.

الأكثر مشاهدة