استئناف العملية التعليمية في المناطق المحررة حديثاً بخطة متكاملة لإعادة تأهيل المدارس

465 مشاهدة

استئناف العملية التعليمية في المناطق المحررة حديثاً بخطة متكاملة لإعادة تأهيل المدارس

 

تواصل وزارة التربية والتعليم تنفيذ خطة ميدانية طارئة لإعادة تأهيل المنظومة التعليمية في المحافظات والمناطق المحررة حديثاً، بهدف إعادة الطلاب إلى مقاعدهم الدراسية وتهيئة بيئة تعليمية آمنة ومستقرة. وتشمل الخطة محافظات الرقة ودير الزور والحسكة، إضافة إلى مناطق دير حافر ومسكنة في ريف حلب، ضمن رؤية متكاملة ترتكز على إصلاح البنى التحتية، وتأمين المستلزمات الأساسية، وتنظيم الكوادر التعليمية.

 

 

وتركز الوزارة في المرحلة الأولى على إعادة تأهيل المدارس المتضررة، من خلال أعمال الصيانة والترميم وتجهيز الصفوف، بما يضمن جاهزيتها لاستقبال الطلاب مع انطلاق الفصل الدراسي الثاني. كما جرى تزويد المدارس باحتياجاتها الأساسية من لوحات سبورة بيضاء، ومدافئ مازوت، وخزائن حفظ، وطاولات وكراسٍ مكتبية، إلى جانب توزيع دفعات من المقاعد الدراسية.

 

 

وفي إطار دعم العملية التعليمية، وصلت الدفعة الأولى من الكتب المدرسية وفق خطة توزيع معتمدة، حيث تعمل الوزارة على تأمين أكثر من 700 ألف كتاب مدرسي عبر مراحل متعددة، لتغطية احتياجات مختلف المراحل الدراسية في المحافظات المستهدفة، بالتنسيق المباشر مع المديريات التربوية لضمان إيصال الكتب إلى المدارس بسرعة وكفاءة.

 

 

على الصعيد الإداري، باشرت دائرة الامتحانات في مديرية تربية الرقة أعمالها رسمياً من مقرها الدائم في مدرسة الرشيد الابتدائية، كما تم تفعيل خدمات إصدار وتصديق الشهادات الدراسية إلكترونياً، واستقبال طلبات الطلاب الأحرار المتقدمين لامتحانات العام 2026، في خطوة تهدف إلى تسهيل الإجراءات وتخفيف الأعباء عن الطلاب وأسرهم.

 

 

ولمعالجة النقص في الكوادر التعليمية، أصدرت الوزارة قراراً بفتح باب طلبات النقل الداخلي والخارجي للمعلمين، بهدف تحقيق التوازن في التوزيع الجغرافي وسد الشواغر في المدارس التي تعاني من نقص، بما يضمن استمرارية العملية التعليمية وجودتها.

 

 

كما أولت الوزارة اهتماماً خاصاً بالطلاب المتسربين أو غير المقيدين، حيث أقرت آلية استثنائية لإجراء اختبار تشخيصي لتحديد المستوى للصفوف من التاسع حتى الثاني عشر، إضافة إلى تنفيذ المنهاج التعويضي (الفئة ب) لمساعدة الطلبة على تعويض ما فاتهم من تعليم والاندماج مجدداً في المسار الدراسي.

 

وتشكل هذه الإجراءات مجتمعة حجر الأساس في خطة الوزارة لاستعادة استقرار التعليم في المناطق المحررة، إذ إن تأمين المقاعد والكتب، وترميم المدارس، وتوفير المعلمين، واستقبال الطلاب، يمثل خطوات عملية تعكس التزاماً واضحاً بإعادة الحياة إلى المدارس كمؤسسات فاعلة، وضمان حق أبناء هذه المناطق في تعليم مستقر.

الأكثر مشاهدة