دشّنت المدينة الصناعية في محافظة دير الزور مرحلة جديدة في مسار تعافي القطاع الإنتاجي بالمنطقة الشرقية، مع مواصلة استقبال طلبات المستثمرين للاكتتاب على مقاسم مخصصة للصناعات الخفيفة والمتوسطة، مدعومة بحزمة حوافز وتسهيلات إدارية ومالية، تشمل التقسيط لسنوات عدة والإعفاءات الجمركية.
وفي تصريحات خاصة للإخبارية، فصل مدير المدينة الصناعية بدير الزور سمير الحيو، شروط الاكتتاب والآليات المعتمدة للسوريين والأجانب، ومراحل تجهيز البنية التحتية، وأبرز القطاعات الإنتاجية المستهدفة التي تلائم المقومات الزراعية والنفطية للمحافظة.
شروط الاكتتاب والتقديم
أوضح الحيو أن التقديم يجري مباشرة لدى دائرة الاستثمار والتسويق في مديرية المدينة الصناعية، وفق نموذج معتمد ومجهز مسبقاً يوضح البيانات الشخصية ونوع النشاط الصناعي المراد إقامته.
وبيّن الحيو أن شروط المكتتب السوري تتضمن تقديم صورة عن الهوية الشخصية، وإرفاق وثيقة تثبت ممارسة نشاط صناعي سابق داخل البلاد أو خارجها؛ (سجل صناعي، قرار صناعي لمنشأة قائمة، فواتير معدّات وآلات صناعية، أو وثيقة انتساب لإحدى غرف الصناعة في سوريا)، وتسديد رسم اكتتاب قدره 100 دولار أمريكي.
أما بالنسبة للمستثمر الأجنبي، فيشترط إضافة إلى الوثائق السابقة وجود عقد تأسيس شركة أو مؤسسة في الجمهورية العربية السورية، أو امتلاك فرع رسمي للشركة داخل البلاد.
مساحات المدينة والبنية التحتية
وحول المساحة المخصصة ومراحل التجهيز، كشف مدير المدينة الصناعية أن المساحة الإجمالية للمدينة تبلغ 1260 هكتاراً، وتصل مع المخطط التوسعي إلى 2850 هكتاراً.
وأشار إلى تخصيص مساحة 200 هكتار مرحلةً أولى للاكتتاب، تتضمن نحو 150 مقسماً صناعياً بمساحات متنوعة، تغطي قطاعي الصناعات الخفيفة والمتوسطة.
وأكد الحيو أن إدارة المدينة تعمل بالتنسيق المستمر مع مديرية المدن والمناطق الصناعية في وزارة الاقتصاد والصناعة على إعداد الدراسات الفنية، والكشوف التقديرية، ودفاتر الشروط والمواصفات، للبدء بتنفيذ أعمال البنية التحتية (طرق، شبكات مياه، كهرباء، وصرف صحي)، بالتزامن مع عمليات الاكتتاب والتخصيص، لضمان سرعة تسليم المقاسم للمستثمرين.
الصناعات ذات الأولوية
استعرض الحيو خارطة الأنشطة الإنتاجية التي تمنحها الإدارة الأولوية القصوى، والتي تعتمد على المزايا النسبية لمحافظة دير الزور.
وركزت على الصناعات الغذائية للاستفادة من القاعدة الزراعية الواسعة على ضفاف نهر الفرات، بما يضمن تصنيع المواد الأولية محلياً وتحقيق قيمة مضافة ترفع مردود المحافظة بدلاً من تصديرها محاصيلَ خاماً.
وشملت الخارطة أيضاً الصناعات النسيجية ومحالج الأقطان، انطلاقاً من تميز دير الزور في زراعة القطن كمّاً ونوعاً، ما يفتح آفاقاً واسعة لإقامة محالج متطورة ومنشآت لغزل الخيوط وإنتاجها.
وتضمنت الصناعات الهندسية ومواد البناء، لتلبية متطلبات مرحلة إعادة إعمار المحافظة وتأهيل المباني والمرافق والبنى التحتية المتضررة.
ونظراً لتوفر حقول النفط والغاز وقربها الجغرافي من موقع المدينة الصناعية، ركزت أيضاً على الصناعات الكيميائية والبتروكيميائية، ما يؤهلها لاحتضان صناعات تحويلية بتروكيميائية نوعية.
حزم التحفيز
وفي ملف التسهيلات الممنوحة للمستثمرين، أكد الحيو صدور تعاميم وقرارات عدة تحفيزية من وزارة الاقتصاد والصناعة، أبرزها حصول الصناعي على قرار صناعي فوري من مديرية المدينة الصناعية يمنحه إعفاءً جمركياً كاملاً لإدخال خطوط الإنتاج والآلات المحددة في تصنيفه الصناعي عبر المعبر الذي يختاره.
ومرونة السداد والتقسيط لإتاحة تملك المقاسم وفق نظام الاستثمار الموحد نقداً أو بالتقسيط المريح لمدة تصل إلى 5 سنوات، وبدفعة أولى لا تتجاوز 5 بالمئة من القيمة الإجمالية للمقسم عند توقيع عقد البيع.
وتخفيض الرسوم الهندسية لمنح المكتتبين حسماً بنسبة 50 بالمئة على رسوم تصديق المخططات الهندسية لدى نقابة المهندسين.
وتسهيل الإجراءات المالية لتأمين قنوات تسديد لجميع الرسوم والالتزامات المالية داخل مبنى المديرية نفسه، دون حاجة المكتتب أو المستثمر لمراجعة أي جهة خارج مبنى إدارة المدينة الصناعية، اختصاراً للوقت والجهد وتسريعاً لإطلاق المشاريع.
المصدر: الإخبارية