مراسل الناطق – الرقة
شهدت مناطق سيطرة “قسد” في شمال شرق سوريا خلال الأشهر الثلاثة الماضية موجة اعتقالات واسعة طالت مدنيين بينهم قاصرون ونشطاء إعلاميون، في إطار حملات مداهمة وتفتيش نفذتها قوات الأمن الداخلي التابعة لـ”قسد” في عدد من المدن والبلدات، وفق ما أفاد به مراسل شبكة الناطق عن مصادر ميدانية.
وبحسب المراسل، فقد شملت الاعتقالات الطفل حمزة الحمادة الخليل (16 عاماً) من بلدة حزيمة شمال الرقة، بعد نشره منشوراً على موقع فيسبوك، حيث تم توقيفه في 9 آب/أغسطس 2025 واقتياده إلى جهة مجهولة دون إبراز مذكرة توقيف رسمية، وما يزال مصيره مجهولاً حتى الآن. كما أسفرت حملة أمنية في بلدة الكرامة شرقي الرقة عن توقيف عزيز الصجيع وباسل الصجيع، في حين شهد حي المرديان بمدينة الحسكة اعتقال الشاب فايز نواف المسلط على خلفية رفعه العلم السوري فوق منزله.
وفي سياق متصل، أكد مراسل الناطق أن الصحفية هبة كوسا وزميلتها الإعلامية آية الحميدي – وهي من أبناء محافظة الرقة – تعرضتا للاعتقال بسبب منشورات على مواقع التواصل الاجتماعي، مشيراً إلى تعرضهما للتعذيب الجسدي والنفسي، قبل أن يتم الإفراج عن هبة كوسا تحت ضغوط إعلامية ودولية، بينما لا تزال آية الحميدي قيد الاحتجاز في ظروف غامضة.
وتشير المعطيات إلى ارتفاع وتيرة الاعتقالات منذ فجر تحرير سوريا، حيث تقوم حواجز أمنية بتفتيش هواتف المدنيين، وفي حال العثور على صور للرئيس السوري أحمد الشرع أو علم سوريا الجديد، يتم توقيفهم بتهم مرتبطة بـ”الإرهاب” واقتيادهم إلى أماكن احتجاز غير معلنة. ولا يزال مصير عدد كبير من المعتقلين مجهولاً، وسط مخاوف حقوقية من استمرار هذه الحملات وانعكاساتها على واقع الحريات العامة في المنطقة.