دعت الشبكة السورية لحقوق الإنسان، بمناسبة اليوم الدولي لمساندة ضحايا التعذيب، إلى تبني مقاربة شاملة لمعالجة إرث التعذيب والانتهاكات الجسيمة التي شهدتها سوريا خلال سنوات الحرب، مؤكدة أن تحقيق العدالة وكشف الحقيقة وجبر الضرر ومحاسبة المسؤولين يمثل ركائز أساسية لضمان عدم تكرار هذه الانتهاكات وبناء دولة القانون.
وقالت الشبكة، في بيان أصدرته بهذه المناسبة، إنها وثقت مقتل ما لا يقل عن 45,364 شخصاً بسبب التعذيب أو ظروف الاحتجاز القاسية منذ آذار/مارس 2011 وحتى حزيران/يونيو 2026، بينهم 231 طفلاً و116 سيدة، مشيرة إلى أن 45,038 شخصاً منهم قضوا داخل مراكز الاحتجاز التابعة لـنظام الأسد المخلوع، بما يشكل نحو 99 بالمئة من إجمالي الضحايا الذين وثقتهم.
وأضافت أن قاعدة بياناتها تشير إلى وجود 181,677 شخصاً لا يزالون في عداد المحتجزين أو المختفين قسراً أو مجهولي المصير، في حين بلغ عدد المختفين قسراً الذين لم يُكشف عن مصيرهم 177,021 شخصاً.
وأكدت الشبكة أن معالجة ملف التعذيب لا تقتصر على محاسبة مرتكبي الانتهاكات، بل تشمل أيضاً الكشف عن مصير المفقودين، وإنصاف الضحايا وذويهم، وتوفير برامج لإعادة التأهيل والدعم النفسي والاجتماعي للناجين، إلى جانب إصلاح المؤسسات وضمان عدم تكرار هذه الجرائم.
وشددت على أن المرحلة الانتقالية في سوريا تمثل فرصة لوضع أسس العدالة الانتقالية، بما يضمن احترام حقوق الإنسان، وترسيخ سيادة القانون، وإنهاء الإفلات من العقاب، وصولاً إلى تحقيق مصالحة وطنية قائمة على الحقيقة والعدالة