في خطوة وطنية تهدف إلى تعزيز الجهود الرامية لحماية المجتمع من آفة المخدرات والحد من آثارها الصحية والاجتماعية والأمنية، أُطلقت اليوم الحملة الوطنية لمكافحة المخدرات ومعالجة الإدمان “سوريا دون مخدرات”، بحضور الرئيس أحمد الشرع، ووزير الداخلية أنس خطاب، ووزير الصحة مصعب العلي، إلى جانب عدد من الوزراء والمسؤولين وممثلي الجهات الحكومية والمنظمات الدولية والشركاء المعنيين.
وتأتي هذه الحملة بالتزامن مع اليوم العالمي لمكافحة المخدرات، في إطار توجه حكومي لتعزيز التنسيق بين مختلف المؤسسات الرسمية والجهات المختصة، وتكثيف برامج الوقاية والعلاج والتأهيل، ومواصلة الجهود الأمنية لملاحقة شبكات الاتجار بالمخدرات، بما يسهم في ترسيخ الأمن المجتمعي وحماية الأجيال القادمة من مخاطر هذه الظاهرة.
وأكد وزير الداخلية أنس خطاب، في كلمته خلال حفل الإطلاق، أن اليوم العالمي لمكافحة المخدرات يمثل مناسبة لتجديد الالتزام الوطني بمواجهة هذه الآفة، مشدداً على أن حماية المجتمع مسؤولية مشتركة تتطلب تكاتف جميع المؤسسات وأفراد المجتمع، وأن التعاون بين الجهات الرسمية والمجتمع يشكل الركيزة الأساسية لتحقيق الأمن والاستقرار المستدام.
وأشار خطاب إلى أن النظام البائد حوّل سوريا إلى مصدر لإنتاج وتهريب الكبتاغون والمواد المخدرة عبر ممارسات ممنهجة، معتبراً أن المرحلة الحالية تستهدف استعادة مكانة سوريا والقضاء على شبكات إنتاج وتهريب المخدرات.
من جانبه، أوضح وزير الصحة مصعب العلي أن الحملة الوطنية تعكس التزام الدولة بصون الأمن الصحي والاجتماعي، مؤكداً أن الحكومة تعمل على تنفيذ منظومة متكاملة للوقاية والعلاج والتأهيل، بالتعاون مع الشركاء الوطنيين ومنظمة الصحة العالمية ومكتب الأمم المتحدة المعني بالمخدرات والجريمة، إلى جانب تعزيز برامج الكشف المبكر، وتوسيع خدمات إعادة التأهيل والإدماج، وتشديد الرقابة على تداول الأدوية الخاضعة للرقابة.
بدوره، أكد مدير إدارة مكافحة المخدرات العميد خالد عيد أن الإدارة باشرت منذ الثامن من كانون الأول 2024 تنفيذ استراتيجية جديدة تقوم على تفكيك شبكات التهريب الدولية، وضبط مصانع إنتاج المخدرات، وملاحقة المتورطين، عبر تنفيذ عمليات استباقية استهدفت تجفيف مصادر تمويل هذه الشبكات.
كما استعرض مدير إدارة الصحة النفسية في وزارة الصحة الجهود المبذولة في مجال علاج الإدمان، مشيراً إلى إنشاء إدارة متخصصة للصحة النفسية واستحداث مجلس للصحة النفسية والإدمان يضم مختلف الوزارات والمؤسسات المعنية، في إطار بناء منظومة مؤسساتية متكاملة لمعالجة الآثار التي خلفتها هذه الظاهرة.
وتأتي الحملة الوطنية “سوريا دون مخدرات” ضمن جهود الدولة لتعزيز الوقاية، ومكافحة الاتجار بالمخدرات، وتطوير برامج العلاج والتأهيل، بما يسهم في حماية المجتمع وبناء بيئة آمنة وخالية من المخدرات.