وزير الخارجية التركي يتهم إسرائيل بإثارة الفوضى في سوريا.. والشيباني: “مؤتمر الحسكة” انتهاك لاتفاق ال10 من آذار

749 مشاهدة

وزير الخارجية التركي يتهم إسرائيل بإثارة الفوضى في سوريا.. والشيباني: “مؤتمر الحسكة” انتهاك لاتفاق ال10 من آذار

عقد وزير الخارجية التركي هاكان فيدان ووزير الخارجية والمغتربين السوري أسعد حسن الشيباني مؤتمرًا صحفيًا مشتركًا في العاصمة التركية أنقرة، أكدا خلاله فتح صفحة جديدة في العلاقات بين البلدين منذ الثامن من كانون الثاني الماضي، والعمل على تعزيز التعاون في مختلف المجالات، وفي مقدمتها السياسية والاقتصادية والأمنية، بما يخدم مصلحة الشعبين السوري والتركي.
 
قال فيدان إن الفترة التي تلت 8 كانون الثاني شهدت عودة وفود من اللاجئين السوريين إلى بلادهم، وتحقيق “قفزات نوعية” في المرحلة الجديدة، رغم وجود أطراف منزعجة من تطور سوريا تحاول تمرير مؤامرات بدأت بالساحل ثم بالسويداء. وشدد على أن سوريا تشهد أحداثًا لا يمكن لتركيا أن تتسامح معها، متهمًا إسرائيل بالوقوف خلف محاولات بث الفوضى في البلاد، ومؤكدًا أن الاستقرار في سوريا يخدم استقرار المنطقة بأكملها.
 
وأضاف أن تركيا تدعم وحدة الأراضي السورية وسيادتها، وتسعى لإقامة علاقات استراتيجية مع دمشق، وتهيئة الظروف المناسبة لعودة اللاجئين، وحل المشكلات بعيدًا عن التدخلات الخارجية. وأوضح أن الحكومة السورية أحرزت تقدمًا في عدة ملفات، وأن الإدارة الجديدة تسعى لخدمة الشعب السوري وإعادة تأهيل مؤسسات الدولة.
 
وانتقد فيدان عدم التزام قوات سوريا الديمقراطية بالاتفاق مع الحكومة السورية، مشددًا على أهمية وحدة جميع المكونات السورية، ومؤكدًا أنه لا توجد لدى “قسد” نية لإلقاء السلاح. كما جدّد تفاؤله بإيجاد حلول جذرية لجميع المشاكل شرط عدم التدخل في الشؤون الداخلية، ورفض محاولات نشر الفوضى، داعيًا إلى دعم الدولة السورية في جهودها لبناء سوريا جديدة تحقق مصالح كل أطياف شعبها.
 
من جهته، أكد الشيباني أن السويداء جزء أصيل من سوريا وأبناؤها جزء من النسيج الوطني، رافضًا أي محاولات لتهميشهم، ومؤكدًا أن ما جرى هناك كان مفتعلًا من إسرائيل لبث الفتنة الطائفية. وأوضح أن الدولة السورية ملتزمة بمحاسبة مرتكبي الانتهاكات في السويداء، وهي على تواصل مع مشايخ العقل والنخب المحلية، داعيًا إلى تغليب لغة الحكمة لتجاوز المحنة.
 
وفيما يخص مؤتمر الحسكة، اعتبر الشيباني أنه لا يمثل الغالبية العظمى من النخب العشائرية والكردية، ومحاولة يائسة لاستغلال أحداث السويداء، كما أنه يشكّل انتهاكًا لاتفاق العاشر من آذار واتفاق اندماج “قسد” في مؤسسات الدولة.

 

وأشار الشيباني إلى أن سوريا تمر بمرحلة دقيقة بعد سنوات الحرب التي أثرت على كل بيت، مؤكدًا أن البلاد تواجه تحديات لا تقل خطورة، في مقدمتها التدخلات والاعتداءات الإسرائيلية التي تهدد استقرار سوريا والمنطقة، إضافة إلى محاولات فرض واقع تقسيمي وإثارة الفوضى.

وختم الوزيران بالتأكيد على أهمية تعزيز التعاون السياسي والاقتصادي بين أنقرة ودمشق، والعمل المشترك على مواجهة التهديدات الإسرائيلية، ودعم سيادة سوريا ووحدة أراضيها، وبناء دولة مستقرة تحقق مصالح جميع مكوناتها.

الأكثر مشاهدة