أعلن وزير الداخلية التركي علي يرلي كايا، أن عدد السوريين الذين عادوا إلى بلادهم بشكل طوعي وآمن منذ سقوط النظام المخلوع في الثامن من كانون الأول 2024، بلغ 450 ألفاً و169 لاجئاً، مؤكداً استمرار تركيا في دعم السوريين خلال هذه العملية.
أوضح يرلي كايا، في تغريدة عبر منصة “إكس”، أن طلبات العودة الطوعية ارتفعت بشكل ملحوظ منذ ما وصفه بـ”تحرير سوريا” في الثامن من كانون الأول 2024، مؤكداً أن بلاده وقفت إلى جانب السوريين طوال فترة لجوئهم، ولا تزال تدعمهم في مسار العودة الطوعية والآمنة. ولفت إلى أن إجمالي السوريين العائدين حتى الآن بلغ مليوناً و190 ألفاً و172 شخصاً.
انخفاض عدد اللاجئين السوريين في تركيا إلى 2.5 مليون
وبيّن يرلي كايا أن عدد السوريين الخاضعين للحماية المؤقتة في تركيا شهد انخفاضاً كبيراً خلال السنوات الأخيرة، إذ بلغ في عام 2022 نحو 3 ملايين و535 ألفاً و898 لاجئاً، في حين تراجع العدد حتى آب 2025 إلى 2 مليون و506 آلاف و740 لاجئاً فقط.
وأكد الوزير أن بلاده تواصل إدارة عملية العودة الطوعية للسوريين بأقصى درجات الحرص، مشدداً على أن الاستقرار المتزايد داخل سوريا من شأنه أن يرفع من وتيرة العودة في المرحلة المقبلة.
أكثر من 1.19 مليون سوري عادوا من تركيا منذ 2011
وأضاف وزير الداخلية أن إجمالي عدد السوريين الذين عادوا من تركيا إلى بلادهم منذ عام 2011 وحتى اليوم بلغ مليوناً و190 ألفاً و172 شخصاً، لافتاً إلى أن هذه الأرقام تعكس حجم الجهود التي تبذلها أنقرة في هذا المجال.
عودة السوريين إلى بلادهم بعد سقوط الأسد
بعد سقوط نظام الأسد، شهدت سوريا عودة تدريجية لعدد من مواطنيها الذين كانوا قد لجؤوا إلى الخارج هرباً من القصف والاعتقالات والقيود الأمنية.
وأسهم زوال الأجهزة الأمنية التي كانت تفرض رقابة صارمة على الداخلين والخارجين، إضافة إلى توقف العمليات العسكرية الواسعة، في فتح الباب أمام السوريين للعودة إلى مدنهم وقراهم بعد سنوات من النزوح والشتات.
وبحسب مفوضية الأمم المتحدة لشؤون اللاجئين، فقد عاد أكثر من 2.4 مليون لاجئ ونازح سوري إلى مناطقهم منذ سقوط النظام المخلوع في الثامن من كانون الأول الماضي وحتى 14 آب الجاري، منهم 779 ألفاً و473 لاجئاً من دول الجوار، ومليون و694 ألفاً و418 نازحاً في الداخل.
إلا أن العائدين يواجهون تحديات قاسية، من أبرزها الدمار الواسع في مساكنهم، وانهيار البنى التحتية، وغياب الخدمات الأساسية مثل الكهرباء والمياه والصحة والتعليم.
كما تشكّل مخلفات الحرب المنتشرة في كثير من المناطق خطراً دائماً يهدد حياتهم ويعيق استقرارهم، في حين تؤكد التقارير الأممية أن إعادة الإعمار وتأمين بيئة آمنة وخدمات مستقرة يمثلان شرطاً أساسياً لنجاح عودة اللاجئين بشكل مستدام.