أعربت الممثلة البريطانية الخاصة لسوريا، آن سنو، عن تضامنها مع المختفين قسراً، مؤكدة دعم المملكة المتحدة لجهود المساءلة والعدالة الانتقالية في سوريا، ومشددة على أن الطريق نحو الحقيقة والعدالة لا يزال طويلاً، وأن المستقبل يجب أن يبنى على الكرامة واحترام حقوق الإنسان للجميع.
كما أعلنت لجنة التحقيق الدولية المستقلة التابعة للأمم المتحدة تضامنها مع عائلات الضحايا، مؤكدة على التزام السلطات بحماية جميع الأشخاص من الاختفاء القسري ومحاسبة مرتكبي هذه الانتهاكات. في السياق نفسه، أكد الاتحاد الأوروبي حق كل عائلة في الوصول إلى الحقيقة والعدالة، مشيداً بجهود كل من اللجنة الدولية للمفقودين والهيئة الوطنية للمفقودين الجديدة في سوريا.
من جانبها، أصدرت الشبكة السورية لحقوق الإنسان تقريرها السنوي الرابع عشر حول الاختفاء القسري في سوريا، مؤكدة أن أكثر من 181 ألف شخص لا يزالون رهن الاعتقال التعسفي أو الاختفاء القسري منذ آذار 2011 حتى آب 2025، بينهم آلاف النساء والأطفال، وأن النظام السابق يتحمل مسؤولية نحو 90% من الحالات المسجلة. وأوضح التقرير أن الاختفاء القسري ليس مجرد انتهاك فردي، بل جريمة جماعية مستمرة، لها آثار إنسانية ونفسية واجتماعية واقتصادية عميقة، وترقى في بعض السياقات إلى جريمة ضد الإنسانية بموجب القانون الدولي.
وأكد التقرير على ضرورة اتخاذ مقاربة شاملة لمعالجة آثار الاختفاء القسري، تشمل كشف الحقيقة، محاسبة الجناة، تعويض الضحايا، إصلاح الأجهزة الأمنية والقضائية، وإنشاء آليات قضائية وطنية ودولية لمعاقبة المسؤولين، إلى جانب توثيق الجرائم بالتعاون مع المنظمات الدولية.
وفي ذات السياق، أصدر الدفاع المدني السوري اليوم السبت 30 آب بياناً شدد فيه على استمرار معاناة آلاف العائلات السورية، مطالباً بكشف مصير المختطفين وإنهاء هذه الجريمة التي تمزق النسيج الإنساني، مع الإشارة إلى حادثة اختطاف المتطوع حمزة العمارين في السويداء منتصف تموز الفائت، مطالباً بالإفراج الفوري عنه.
يُذكر أن السلطات السورية أصدرت في 17 أيار الماضي مرسوماً بتشكيل الهيئة الوطنية للمفقودين، كهيئة مستقلة مسؤولة عن توثيق حالات الاختفاء القسري وكشف مصير المفقودين، وتقديم الدعم القانوني والإنساني لذويهم، ضمن جهود العدالة الانتقالية.