في تصعيد جديد يهدد الوضع الإنساني في محافظة السويداء، مُنعت قافلة مساعدات طبية وغذائية حكومية من الدخول إلى المحافظة، نتيجة رفض الميليشيات المسلحة التابعة لحكمت الهجري، رغم الحاجة الملحّة للأهالي لمثل هذه المساعدات في ظل الأوضاع الراهنة.
القافلة التي انطلقت صباح اليوم من دمشق، ضمّت 20 سيارة إسعاف مجهّزة بالكامل، وفرقاً طبية متخصصة وعالية الجهوزية، وكميات كبيرة من الأدوية، والمستلزمات الإسعافية، بالإضافة إلى حليب الأطفال ومواد إغاثية ضرورية، وكانت برفقة وفد حكومي يضم وزراء الصحة، والشؤون الاجتماعية والعمل، والطوارئ وإدارة الكوارث، إضافة إلى محافظ السويداء.
وأوضح مدير المكتب الإعلامي في وزارة الصحة، أحمد العبد الله، في تصريح لوكالة “سانا”، أن القافلة مُنعت من الدخول من قبل ميليشيات حكمت الهجري، مشيراً إلى أنه تم السماح فقط بدخول منظمة الهلال الأحمر العربي السوري بمفردها.
وأكد العبد الله أن الوفد الحكومي وافق على دخول الهلال الأحمر انطلاقاً من المسؤولية الإنسانية وحرصاً على إيصال المساعدات إلى الأهالي المدنيين، بينما عاد الوفد الحكومي وقافلة المساعدات إلى دمشق بعد منعهم من الدخول.
وليست هذه الحادثة الأولى من نوعها، إذ سبق أن تم منع قافلة مماثلة الأربعاء الماضي، كانت قد جُهزت بعد التصعيد الأمني الأخير في السويداء وما أعقبه من أحداث مأساوية، بما فيها العدوان الإسرائيلي على الأراضي السورية، حيث كانت القافلة حينها معدّة بالتنسيق بين وزارات الدولة ومحافظتي درعا والسويداء.
ورغم هذه العراقيل، تواصل الحكومة السورية جهودها لضمان وصول الدعم الإنساني والخدمات الأساسية لأهالي السويداء، وأكدت وزارة الخارجية السورية في بيان رسمي أن التنسيق مستمر مع الشركاء المحليين والدوليين لمتابعة التطورات وتسهيل إيصال المساعدات وضمان عودة النازحين إلى منازلهم بأمان.
كما نددت وزارة الخارجية بمنع دخول القافلة، محذّرة من تداعيات أمنية وإنسانية خطيرة، قد تعرقل استمرار العمل الإنساني وتؤثر على القدرة في تأمين الاحتياجات الأساسية للسكان المدنيين في المحافظة.