بقيمة 24 مليار ريال سعودي.. استثمارات سعودية مرتقبة تعيد رسم ملامح الاقتصاد السوري

916 مشاهدة

بقيمة 24 مليار ريال سعودي.. استثمارات سعودية مرتقبة تعيد رسم ملامح الاقتصاد السوري

انطلقت اليوم الخميس 24 تموز, في قصر الشعب بدمشق أعمال المنتدى الاستثماري السوري السعودي، بمشاركة واسعة من الوفود الرسمية ورجال الأعمال من البلدين.

وفي كلمته الافتتاحية، أكد وزير الاقتصاد والصناعة الدكتور محمد نضال الشعار أن المنتدى يمثل محطة تاريخية في مسار العلاقات السورية السعودية، مشدداً على عمق الروابط الأخوية ووحدة المصير المشترك بين الشعبين، ومعبّراً عن التزام الحكومة السورية الكامل بدعم مسيرة التعاون الاقتصادي وتوفير كل الظروف لنجاح الاستثمارات المشتركة.

من جهته، عبّر وزير الاستثمار السعودي خالد بن عبد العزيز الفالح عن شكره وتقديره لسوريا حكومةً وشعباً على حفاوة الاستقبال، ناقلاً تحيات خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز وولي العهد الأمير محمد بن سلمان، ومؤكداً موقف المملكة الداعم لمسيرة سوريا في التنمية المستدامة.

وقال الفالح: “لا نبني جسوراً جديدة، بل نعيد تفعيل الروابط التاريخية التي جمعتنا عبر قرون، حيث كانت بلاد الشام والجزيرة العربية محوراً هاماً للتجارة والحضارة”، مشيراً إلى أن المنتدى يشهد مشاركة أكثر من 100 شركة من القطاع الخاص السعودي و20 جهة حكومية.

وأوضح أن المنتدى سيشهد توقيع 47 اتفاقية ومذكرة تفاهم بقيمة تقارب 24 مليار ريال سعودي، تشمل مشاريع استراتيجية في قطاعات الطاقة، العقارات، الصناعة، البنية التحتية، الاتصالات، الزراعة، الصحة، والخدمات المالية والتعليم.

وكشف الفالح عن نية المملكة تنفيذ استثمارات كبرى في سوريا، منها اتفاقيات بقيمة تتجاوز 11 مليار ريال سعودي في قطاع البنية التحتية، بما في ذلك إنشاء ثلاثة مصانع إسمنت جديدة، مشيداً بمساهمة أكثر من 2600 رائد أعمال سوري في دعم الاقتصاد السعودي.

وفي قطاع الاتصالات وتقنية المعلومات، ستوقع اتفاقيات تعاون بين وزارة الاتصالات السورية وشركات سعودية لتطوير البنية التحتية الرقمية وتعزيز قدرات الأمن السيبراني، بقيمة تبلغ 4 مليارات ريال سعودي.

أما في القطاع الزراعي، فقد أبدى الجانب السعودي اهتمامه بإقامة مشاريع نوعية تشمل المزارع النموذجية والصناعات التحويلية، في حين سيتم توقيع مذكرة تفاهم بين مجموعة تداول السعودية وسوق دمشق للأوراق المالية لتعزيز التعاون في التقنيات المالية.

وفي مبادرة نوعية، أعلن الفالح أن شركة بيت الإباء السعودية ستنفذ مشروعاً سكنياً تجارياً متميزاً في محافظة حمص، على أن تخصص عائداته لصالح برامج الدعم الاجتماعي في سوريا.

كما أعلن عن تأسيس مجلس أعمال سعودي سوري بأمر مباشر من ولي العهد، على أن يضم نخبة من كبار رجال الأعمال من الجانبين.

من جهته، أوضح معاون محافظ دمشق أن الخطط الاستثمارية في العاصمة تشمل إعادة إعمار المناطق المتضررة، وبناء ناطحات سحاب في البرامكة بقيمة 400 مليون دولار، ومدينة طبية في ضاحية قدسيا بـ900 مليون دولار، ومدينة ثقافية بـ300 مليون دولار، ومدينة ترفيهية في العدوي بـ500 مليون دولار.

أما عضو مجلس إدارة مجموعة المهيدب السعودية، مصعب المهيدب، فأعلن عن عزم المجموعة إقامة استثمارات في الصناعات الثقيلة في سوريا بقيمة تصل إلى 200 مليون دولار.

من جانبه، أشار مدير مؤسسة الإسكان أيمن المطلق إلى توفر فرص استثمارية في مشاريع متعثرة ومناطق مدمرة، داعياً إلى شراكات عادلة لإنشاء مجتمعات عمرانية مستدامة وفق المعايير الدولية.

وفي قطاع الطيران، كشف رئيس الهيئة العامة للطيران المدني عمر الحصري عن خطط لإعادة تأهيل المطارات الخمسة العاملة حالياً، وبناء مطار جديد في دمشق بسعة 30 مليون مسافر سنوياً، إلى جانب تطوير مطاري دمشق الدولي (ليصل إلى 5 ملايين مسافر) وحلب الدولي (ليصل إلى 2 مليون مسافر)، بالإضافة إلى تحويل مطار مزة العسكري إلى مطار مدني، ما يشكل فرصاً استثمارية مهمة.

الأكثر مشاهدة