أكد مدير الصحة في دير الزور يوسف السطام أنّ القطاع الصحي في المحافظة يواجه صعوبات كبيرة نتيجة حجم الدمار الذي خلّفته الحرب، مشيراً إلى أنّ الأوضاع كانت صادمة بعد التحرير، خاصة في المجال الطبي.
وأوضح السطام في حديثه لقناة الإخبارية السورية أنّه تم تفعيل قسمي الإسعاف والعناية المشددة في المشفى الوطني، إضافةً إلى افتتاح مركز إسعافي جديد في مدينة البوكمال التي عانت من إهمال طويل خلال عهد النظام البائد.
وبيّن أنّ محافظة دير الزور تضم 108 مراكز صحية، نصفها تحت سيطرة الدولة والنصف الآخر تحت سيطرة “قسد”، لافتاً إلى أنّ نسبة الإشغال في هذه المراكز تجاوزت 80% بعد تزويدها بالتجهيزات الطبية المناسبة. وأضاف أنّ الآمال معقودة على صندوق التنمية السوري لتقديم الدعم اللازم للقطاع الصحي، خصوصاً فيما يتعلق بتوفير المعدات والأجهزة الطبية، مؤكداً أنّ وجود جهاز طبقي محوري واحد في المحافظة غير كافٍ لتغطية احتياجات المرضى.
تأتي تصريحات مدير الصحة في وقت تواجه فيه القطاعات الخدمية في دير الزور تحديات كبيرة. فقد أوضح مدير التربية علي الصالح أنّ قطاع التعليم يحتاج إلى تدخل واسع، مع وجود 50 مدرسة مدمرة كلياً وأكثر من 16 مدرسة بحاجة للترميم، في حين تعمل 354 مدرسة فقط على استيعاب أكثر من 200 ألف طالب.
كما شدّد محافظ دير الزور غسان السيد أحمد على أنّ حجم الدمار في البنية التحتية حال دون عودة العديد من الأهالي إلى منازلهم، كاشفاً أنّ المحافظة تضم أكثر من 35 ألف مبنى متضرر وتحتاج إلى 172 مليون دولار كاحتياج إسعافي عاجل، إضافةً إلى تحديات الألغام التي بلغ عددها نحو 316 ألف لغم، أُزيل منها فقط 32 ألفاً حتى الآن.