أكد مدير التربية في دير الزور علي الصالح أنّ قطاع التعليم في المحافظة يواجه أوضاعاً صعبة تتطلب تدخلاً واسعاً لإعادة تأهيل المدارس وتوفير الكوادر التعليمية. وأوضح في حديثه لقناة “الإخبارية السورية” أنّ هناك 50 مدرسة مدمّرة كلياً وأكثر من 16 مدرسة بحاجة إلى ترميم، في حين لا يزال 354 مدرسة صالحة للعمل تستقبل ما يزيد على 200 ألف طالب.
وبيّن الصالح أنّ الكادر التعليمي غير كافٍ لتغطية الاحتياجات الحالية، مشيراً إلى وجود خطط بديلة تعتمد على الوكلاء وتجديد العقود والساعات الإضافية، إلى جانب مبادرات محلية ساهمت في تأهيل أكثر من 25 مدرسة خلال الفترة الماضية. وأعرب عن أمله في أن يكون لقطاع التعليم في دير الزور نصيب من دعم صندوق التنمية السوري، مؤكداً وجود خطط ومعطيات على مستوى تأهيل الكوادر التعليمية ومعالجة مشكلة التسرّب المدرسي عبر مناهج خاصة تتناسب مع الفئات العمرية للطلاب.
وفي السياق ذاته، شدّد محافظ دير الزور غسان السيد أحمد على أنّ المحافظة ما زالت تواجه تحديات كبيرة في مجال إعادة الإعمار وتوفير الخدمات الأساسية، لافتاً إلى أنّ حجم الدمار الكبير في الأحياء حال دون عودة الكثير من الأهالي إلى منازلهم.
وأشار السيد أحمد إلى أنّ المدينة تضم أكثر من 35 ألف مبنى متضرر، معتمدة بشكل كبير على دعم صندوق التنمية السوري في ترميم الأبنية وتمويل المشاريع الصغيرة والمتوسطة، مقدّراً الاحتياج الإسعافي لدير الزور بنحو 172 مليون دولار.
كما كشف عن وجود نحو 316 ألف لغم تمت زراعتها في المحافظة خلال سنوات الحرب، أُزيل منها حتى الآن قرابة 32 ألف لغم، في حين بلغ عدد ضحايا الألغام 72 حالة. وأوضح أنّ الجهود متواصلة لافتتاح مراكز صحية جديدة وتوفير جهاز رنين مغناطيسي لدعم القطاع الطبي، إضافةً إلى تركيب المحولات الكهربائية وصيانة خطوط التوتر القادمة عبر خط حمص لتأمين التغذية الكهربائية.
ولفت المحافظ إلى أنّ هناك فريق عمل متخصص بالتخطيط العمراني يعمل على وضع حلول لمشكلة السكن والتوسع التنظيمي، مؤكداً أنّ محافظة دير الزور ستكون نقطة انطلاق حقيقية لعملية إعادة إعمار سوريا