أكد الرائد المنشق عن النظام المخلوع “ماهر النعيمي” أن حجم الدمار الذي شهدته مدينة دير الزور يشكّل “وصمة عار على جبين النظام المجرم”، مشدداً على أن ما شاهده على الأرض يفوق كل ما ورد في التقارير السابقة التي لم تعكس حقيقة حجم الكارثة في أحياء المدينة.
وأوضح النعيمي خلال جولته الميدانية في أحياء دير الزور قبيل انطلاق فعالية “دير العز” أمس، أن النظام البائد دمّر المدينة بشكل ممنهج على مدى عشر سنوات، عبر قصف متواصل أتى على نحو 20 حياً سكنياً بما تضمّه من منازل ومدارس ومستشفيات، ما أدى إلى انهيار البنية التحتية وانعدام مقومات الحياة، في إطار معاقبة الأهالي على مطالبتهم بالحرية.
وأضاف أن المدينة تعرضت كذلك لعمليات تدمير إضافية على أيدي ميليشيات مسلّحة تعاقبت على السيطرة عليها خلال سنوات الحرب، داعياً جميع السوريين إلى الاصطفاف صفاً واحداً والمشاركة في حملة “دير العز” للمساهمة في إعادة بناء المدينة وإعادة الحياة إلى شوارعها وأحيائها.
وانطلقت أمس مساء يوم الخميس من أرض الملعب البلدي في مدينة دير الزور فعاليات حملة “دير العز”، الهادفة إلى دعم مشاريع إعادة الإعمار وتحسين الواقع الخدمي في المحافظة. وحضر الفعالية شخصيات رسمية وممثلون عن فعاليات مجتمعية وشعبية، وسط تنظيم متكامل وحضور واسع يؤكد على أهمية المبادرة.
ويأتي إطلاق الحملة امتداداً لسلسلة مبادرات وطنية مماثلة شهدتها محافظات سورية عدة، مثل “حماة تنبض من جديد”، “لعيونك يا حلب”، “أربعاء حمص” و”أبشري حوران”، والتي تهدف جميعها إلى تعزيز روح التكافل المجتمعي ودعم جهود إعادة الإعمار.
وأكد المشاركون أن إعادة بناء دير الزور تمثل مسؤولية وطنية مشتركة، مشددين على أن أبناء المحافظة الذين قاوموا جيش النظام الهارب، ماضون اليوم في معركة البناء إلى جانب جميع السوريين من أجل مستقبل أفضل.