استعداداً لبدء الاقتراع غداً الأحد.. بدء “الصمت الانتخابي” لمرشحي مجلس الشعب في عموم سوريا

734 مشاهدة

استعداداً لبدء الاقتراع غداً الأحد.. بدء “الصمت الانتخابي” لمرشحي مجلس الشعب في عموم سوريا

دخل المرشحون لانتخابات مجلس الشعب في الجمهورية العربية السورية صباح اليوم السبت، الرابع من تشرين الأول 2025، مرحلة الصمت الانتخابي التي تستمر لمدة يوم واحد، وذلك استناداً إلى القرار رقم (62) الصادر عن رئيس اللجنة العليا للانتخابات، القاضي “محمد طه الأحمد”.

وأوضح المتحدث باسم اللجنة العليا للانتخابات، “نوار نجمة”، أن الحملة الانتخابية للمرشحين انتهت رسمياً مساء الجمعة، مشيراً إلى أن يوم الأحد 5 تشرين الأول عند الساعة التاسعة صباحاً سيُفتح باب الاقتراع في جميع المحافظات السورية.

اكتمال التحضيرات لعملية الاقتراع

وأكد “نجمة” أن اللجنة العليا للانتخابات أنجزت تجهيز جميع مراكز الاقتراع في مختلف المناطق السورية بكافة الوسائل اللوجستية والتقنية اللازمة لضمان سير العملية الانتخابية بسلاسة، مشيراً إلى أن وسائل إعلام محلية وعربية ودولية ستواكب عملية التصويت منذ انطلاقها وحتى انتهاء عملية الفرز وإعلان النتائج الأولية.

وأضاف أن عملية فرز الأصوات ستبدأ فور إغلاق الصناديق مساء يوم الاقتراع، لتُعلن النتائج تباعاً على مستوى كل محافظة وفق الآلية القانونية المعتمدة.

جلسات تعريفية بين المرشحين والهيئات الناخبة

وشهدت المحافظات السورية خلال الأيام الماضية جلسات تعارف بين الهيئات الناخبة والمرشحين، نظمتها اللجان الفرعية في كل محافظة بإشراف اللجنة العليا للانتخابات، بهدف تعريف أعضاء الهيئات ببرامج المرشحين ورؤيتهم المستقبلية.

وانطلقت هذه الجلسات رسمياً في 29 أيلول الماضي واستمرت حتى 3 تشرين الأول الجاري، في إطار ما يعادل الحملات الانتخابية في النظم القائمة على التصويت المباشر.

التصويت غير مباشر لأسباب لوجستية وإنسانية

وحول سبب اعتماد آلية التصويت غير المباشر في هذه الدورة، أوضحت اللجنة العليا للانتخابات أن الظروف الاستثنائية التي مرت بها البلاد خلال الأعوام الماضية حالت دون إمكانية تنظيم اقتراع شعبي مباشر، إذ لا تتوافر قوائم انتخابية دقيقة بسبب النزوح الداخلي واللجوء الخارجي، إضافة إلى فقدان الكثير من المواطنين لوثائقهم الشخصية جراء الحرب التي ألحقت أضراراً كبيرة بالبنى الإدارية والسجل المدني.

وأشارت اللجنة إلى أن هذه الآلية تُعد خطوة انتقالية مؤقتة، مؤكدة أن مدة ولاية مجلس الشعب القادم ستكون ثلاثين شهراً فقط، تمهيداً لإجراء انتخابات عامة بالتصويت الشعبي المباشر بعد استكمال الترتيبات القانونية والإدارية اللازمة.

تمهيد لمسار انتخابي متكامل في المرحلة المقبلة

وترى الأوساط الوطنية أن إجراء الانتخابات بالتصويت غير المباشر في هذه المرحلة يمثل خياراً واقعياً ومسؤولاً يتناسب مع متطلبات الظروف الراهنة، مؤكدين أهمية تكاتف الجهود مع مؤسسات الدولة لضمان نجاح العملية الانتخابية، باعتبارها خطوة تأسيسية نحو مسار انتخابي متكامل يرسخ المشاركة الشعبية ويعزز الحياة الديمقراطية في سوريا.

الأكثر مشاهدة