أصدرت إدارة الهجرة والجوازات توضيحاً جديداً بشأن آلية منح جوازات السفر للسوريين خارج البلاد، وذلك بعد موجة واسعة من الجدل التي أثيرت عقب تصريحات معاون مدير الإدارة العقيد “وليد عرابي” خلال مقابلة تلفزيونية. وجاء التوضيح الجديد ليضع إطاراً رسمياً لآلية منح الجوازات ويقدّم اعتذاراً عن سوء الفهم الذي رافق التصريحات السابقة.
وقال معاون مدير إدارة الهجرة والجوازات، العقيد وليد عرابي، في تصريح لوكالة “سانا”، إنه يتقدّم بالاعتذار للسوريين المقيمين خارج البلاد عن أي لَبس أو سوء فهم سبّبه التوضيح السابق المتعلّق بقرار تنظيم منح جوازات السفر.
وأوضح عرابي أن الإدارة لم تقصد مطلقاً الإساءة للسوريين الذين غادروا البلاد، مؤكداً أن كثيراً منهم اضطروا للرحيل بسبب الظروف الراهنة، وأنهم جميعاً يشكّلون جزءاً أصيلاً من المجتمع السوري داخل وخارج الوطن.
وبيّن عرابي أن جواز السفر سيُمنح لمدة ست سنوات للمواطنين الذين غادروا البلاد بشكل نظامي ولا توجد بحقهم أي إجراءات أمنية، فيما سيُمنح لمدة سنتين ونصف للمواطنين الذين لديهم إجراءات أمنية قيد المتابعة، وذلك لحين استكمالها، ليتمكنوا بعدها من الحصول على جواز لمدة ست سنوات دون أي عوائق.
وشدّد على أن الحصول على جواز السفر يُعد حقًا دستوريًا تلتزم الإدارة بتأمينه لجميع السوريين داخل القطر وخارجه.
وكان العقيد عرابي قد أدلى بتصريحات خلال مداخلة على قناة “تلفزيون سوريا” تحدث فيها عن تسجيل أكثر من ثلاثة ملايين حركة دخول للسوريين العائدين إلى البلاد، وأشار إلى أن أغلب السوريين في الخارج قاموا بتصحيح بيانات دخولهم ومغادرتهم.
وخلال مداخلته قال عرابي: “سجلنا حركة دخول أكثر من ثلاثة ملايين سوري إلى سوريا، وسجلت حركاتهم في سجلات الهجرة والجوازات، وأن أغلب السوريين المتواجدين خارج البلاد عملوا على تصحيح حركاتهم وعبورهم، أما الذين لم يسجلوا حركتهم فهم الفلول وأذناب النظام البائد، هؤلاء موجودون في الخارج ولهم الحق في الحصول على جواز سفر، أما موضوع الملاحقات الأمنية والقضائية بحقهم فهو أمر مختلف وليس من صلاحياتنا”.
وأثارت تصريحات عرابي جدلاً واسعاً وموجة انتقادات كبيرة في أوساط المغتربين السوريين على مواقع التواصل الاجتماعي، مطالبين المسؤول بالاعتذار والتراجع عن تلك التصريحات.