أقرّ أمجد يوسف، بمشاركته في تنفيذ عملية قتل جماعي بحق عشرات الأشخاص في حي التضامن، مؤكدًا أنه الشخص الظاهر في الفيديو الذي يوثق مجزرة الحفرة في التضامن.
وفي فيديو لمجريات التحقيق، نشرته وزارة الداخلية السورية في وقت متأخر من مساء السبت 25 من نيسان، قال يوسف إنه التحق بالسلك العسكري عام 2004 وتدرج في الرتب حتى وصل إلى رتبة مساعد أول، مضيفًا أنه شارك مع عنصر يدعى نجيب الحلبي، من “الدفاع الوطني”، في إحضار نحو 40 شخصًا، كانوا يُصنّفون حينها على أنهم “إرهابيون أو ممولون للإرهاب”.
وأوضح أنه لم يكن هناك عناصر آخرون خلال تنفيذ العملية، وأنه قام بإطلاق النار على الضحايا بنفسه، أحيانًا بعد إنزالهم إلى حفرة، وأحيانًا قبل ذلك، مشيرًا إلى أن مرافقه نجيب كان يطلق النار أيضًا “حتى الانتهاء منهم”.
وأضاف يوسف أنه بعد تنفيذ عمليات القتل، كانوا يضعون إطارات (دواليب) فوق الجثث وتحتها، ثم يشعلون النار بهدف إخفاء الروائح، قبل أن يتم ردم الحفرة لاحقًا.
وفي رده على سؤال حول مسؤوليته، قال يوسف إنه يتحمّل القرار “بنفسه”، نافيًا تلقيه أوامر مباشرة من ضباط أو قادة عسكريين.
لكنه قال إن اختيار الضحايا لم يكن بقراره الشخصي، بل بناء على معلومات وتقارير تفيد بارتباطهم أو دعمهم لمجموعات مسلحة.
يناقض سلسلة القيادة
وتتنافى اعترافات يوسف مع تحقيق “الجارديان” الذي كشف عن المجزرة لأول مرة عام 2022، فالمجزرة لم تكن عملًا فرديًا معزولًا، بل جرت ضمن سلسلة قيادة وهيكل أمني منظم تابع لشعبة المخابرات العسكرية.
وأشار التحقيق إلى أن أمجد يوسف كان عنصرًا ضمن فرع المنطقة (227)، وينفذ مهامًا في إطار جهاز يعمل بتسلسل هرمي واضح، ما يعني أن مثل هذه العمليات، من اعتقال الضحايا، إلى نقلهم، ثم تنفيذ الإعدام الجماعي وإخفاء الأدلة، لا يمكن أن تتم دون تنسيق وموافقة ضمنية أو مباشرة من مستويات قيادية أعلى.
عملية إلقاء القبض على أمجد يوسف
في فيديو وزارة الداخلية الذي تضمن اعترافات أمجد يوسف، ظهر قائد الأمن الداخلي في محافظة حماة، العميد ملهم الشنتوت، الذي هنأ الشعب السوري وأهالي حي التضامن بإلقاء القبض عليه.
ووثق الفيديو الذي نشرته الداخلية عملية الاعتقال والتخطيط لها.
وأوضح الشنتوت أنه فجر يوم الجمعة، 24 من نيسان، بعد تخطيط لأيام، وتجهيز المسح الجوي، وترتيبات خاصة للاعتقال، وفرض أكثر من طوق أمنية لتنفذ العملية، دخلت قوى الأمن إلى منزل أمجد يوسف، وكان في غرفة نومه.
ولم يستطع أمجد يوسف مقاومة الجهات المنفذة على الأرض، بحسب الشنتوت.
وبعدها اقتيد للجهات المختصة لبدء التحقيقات بما نسب إليه من جرائم في حي التضامن أو غيرها، بحسب قائد الأمن الداخلي.