الموت يغيّب الفنان أحمد خليفة بعد مسيرة فنية طويلة

63 مشاهدة

الموت يغيّب الفنان أحمد خليفة بعد مسيرة فنية طويلة

 

نعى الوسط الفني السوري الفنان السوري القدير أحمد خليفة، عن عمر ناهر 81 عامًا.

 

وينتمي الفنان أحمد خليفة إلى جيل الممثلين الذين واكبوا تأسيس الدراما السورية، وشاركوا في ترسيخ حضورها عربيًا منذ سبعينيات القرن الماضي، من خلال أدوار اتسمت بالطابع الشعبي والواقعي.

 

وُلد خليفة في دمشق في 25 من تشرين الثاني 1945، ونشأ في بيئة شعبية، انعكست لاحقًا على طبيعة الأدوار التي قدمها.

 

لم يدخل المجال الفني عبر مسار أكاديمي تقليدي، بل بدأ من المسرح والتجارب العملية، قبل أن ينتسب إلى نقابة الفنانين السوريين ويبدأ مسيرة تدريجية في التلفزيون والسينما.

 

ونعى فرع دمشق لنقابة الفنانين، الفنان أحمد خليفة، موضحًا أنه سيوافي لاحقًا بموعد التشييع والدفن وموعد التعزية.

 

 

البدايات: من المسرح إلى الكاميرا

خليفة عمل في مهن متعددة في بداياته، قبل أن يستقر في المجال الفني، وهو ما أكسبه قدرة على تجسيد الشخصيات البسيطة والقريبة من الحياة اليومية، وفق ما قاله في إحدى مقابلات الإعلامية.

إذ انطلقت مشاركاته التلفزيونية في سبعينيات القرن الماضي، وهي الفترة التي شهدت بدايات الإنتاج الدرامي السوري المنظم، قبل أن يتوسع حضوره مع تطور الصناعة في التسعينيات.

 

 

الحضور التلفزيوني.. أدوار البيئة الشامية

ارتبط اسم خليفة بشكل وثيق بأعمال “البيئة الشامية”، التي شكّلت أحد أبرز أنماط الدراما السورية.

وبرز في مسلسلات مثل “الخوالي” و”ليالي الصالحية”، وقدم شخصيات تنتمي إلى الحارة الدمشقية، مستفيدًا من ملامحه القريبة من هذا النمط.

ومع الطفرة الإنتاجية في الألفية الجديدة، شارك في أعمال جماهيرية واسعة الانتشار، أبرزها “باب الحارة”، إلى جانب “أهل الراية” و”بيت جدي” و”عطر الشام”.

 

التنوع بين الكوميديا والدراما الاجتماعية

لم يقتصر حضور خليفة على أعمال البيئة الشامية، بل شارك في مسلسلات اجتماعية وكوميدية شكّلت جزءًا من ذاكرة التلفزيون السوري، منها “يوميات مدير عام” و”عيلة 7 نجوم” و”أحلام أبو الهنا”.

وفي هذه الأعمال، قدّم نماذج مختلفة من الشخصيات الكوميدية، غالبًا في أدوار مساندة، لكنها أسهمت في بناء السياق الدرامي العام.

كما استمر نشاطه في العقد الأخير، مع مشاركات في أعمال مثل “دنيا” و”جنان نسوان”، رغم تراجع ظهوره مقارنة بسنوات الذروة، إذ بلغ عدد المسلسلات التي شارك فيها حوالي 140 مسلسلًا.

كما مكّنه مسلسل “بكرا أحلى”، من زيادة جماهريته، خاصة لدى الجيل المعاصر، إذ قدم شخصية “أبو سليم”، والذي يتزوج “خجو” والتي أدت دورها الفنانة سلاف فواخرجي، وهو عمل من كتابة محمد أوسو.

 

 

السينما.. حضور متقطع

في السينما، لم يكن خليفة من نجوم الصف الأول، لكنه شارك في عدد من الأفلام منذ سبعينيات القرن الماضي، منها “فداك يا فلسطين” و”زوجتي من الهيبز”، إضافة إلى “أحلام المدينة”، وصولًا إلى “أزهار الصداقة”.

ويعكس هذا الحضور طبيعة السينما السورية التي بقيت محدودة الإنتاج مقارنة بالتلفزيون.

 

 

رؤيته للدراما.. انتقادات مهنية

وانتقد الفنان أحمد خليفة، في إحدى مقابلاته الإعلامية، تراجع مستوى بعض الأعمال الكوميدية، معتبرًا أن غياب التخصص في الكتابة والإخراج يؤثر على جودة الإنتاج.

كما أشار إلى أن الاعتماد على الأسماء ذاتها في أكثر من موقع داخل العمل قد ينعكس سلبًا على النتيجة النهائية.

 

 

الحياة الشخصية والاستمرارية

على الصعيد الشخصي، حافظ خليفة على حياة عائلية مستقرة، وهو متزوج وله ولدان، وبقي مقيمًا في دمشق.

ورغم عدم تصدره البطولة، فإن استمراريته في العمل عبر عقود، ومشاركته في عدد كبير من الأعمال، جعلته من الوجوه المألوفة في الدراما السورية.

الأكثر مشاهدة