مع بداية فصل الصيف وارتفاع درجات الحرارة التي تتجاوز في بعض الأحيان 50 درجة مئوية، تزايد توجه الأهالي، وخاصة الأطفال والشباب، إلى نهر الفرات في مدينة دير الزور والمناطق المحيطة به، بحثًا عن وسيلة لتخفيف وطأة الحر، ما أدى إلى تصاعد حوادث الغرق بشكل ملحوظ.
وشهد الأسبوع الجاري تسجيل ثلاث حالات غرق، بينها حالتان في مدينة دير الزور، والثالثة في مدينة الرقة، حيث قضى الطفل قصي رعد القنبر (6 أعوام) غرقًا في مياه النهر، وتم العثور على جثمانه بعد نحو ساعتين من اختفائه.
كما سُجّلت حالة غرق جديدة لشاب قرب “بلدة سعلو” في ريف دير الزور الشرقي، حيث لا تزال فرق الغوص التابعة لفوج الإطفاء تعمل على انتشال جثمانه.

ورغم التحذيرات المتكررة من فرق الدفاع المدني بضرورة تجنب السباحة في المناطق العميقة من النهر، إلا أن غياب فرق الإنقاذ المنظمة، وعدم توفر استجابة طارئة فعالة، يفاقمان من خطورة الوضع، خاصة مع تزايد الإقبال على النهر في ظل الانقطاعات الطويلة للتيار الكهربائي وارتفاع درجات الحرارة.
ويُعزى السبب الرئيس وراء حالات الغرق المتكررة، خصوصاً بين الأطفال، إلى السباحة دون إشراف من أشخاص بالغين، إضافة إلى عدم توفر نقاط مراقبة أو إنقاذ في المواقع النهرية الشائعة الاستخدام.
وتُعد منطقة نهر الفرات، الممتدة بين دير الزور والرقة، من أكثر المناطق عرضةً لحوادث الغرق في شمال شرق سوريا، إذ تحوّل النهر في السنوات الأخيرة إلى مصدر خطر دائم يهدد حياة السكان في ظل غياب وسائل الحماية.