رفض الرئيس الروحي للمسلمين الموحدين الدروز في سوريا، الشيخ حكمت الهجري، البيان الذي صدر عن الرئاسة الروحية والفعاليات المحلية في السويداء، والذي رحّب بدخول قوات وزارتي الداخلية والدفاع إلى المحافظة، معتبراً أن البيان “فُرض” على الرئاسة الروحية من قبل الحكومة السورية وتحت ضغط من دول خارجية.
وجاء في تسجيل مصوّر بثّ اليوم الثلاثاء، 15 تموز، أن الشيخ الهجري يرى أن المفاوضات مع دمشق لم تكن صادقة ولم تُفضِ إلى نتائج ملموسة، واصفاً البيان الصادر عن الرئاسة الروحية بـ”المُذل”، وقال إنه جاء نتيجة ضغوط من دمشق ومن جهات خارجية – لم يسمّها – “لحقن دماء أبناء السويداء”.
وقال الهجري:
“في هذا اليوم، إما أن نكون كلنا أبناء سوريا ونرفض الإهانة، وإما سنعيش عقودًا نحن وأولادنا من الذل والمهانة”.
كما أضاف:
“يا أمة التوحيد في كل مكان، هذه وقفة عز.. نحن نتعرض لحرب إبادة شاملة، ويتعين على كل من قال (يا غيرة الدين) الوقوف وقفة عز يسجلها التاريخ، وهي لن تتكرر”.
وأشار إلى أن القوات الحكومية استمرت في “قصف المدنيين العزّل” رغم صدور البيان الذي أعلن موافقة الرئاسة الروحية على مبادرة الدولة.
وكانت الرئاسة الروحية، إلى جانب عدد من الفعاليات الدينية والمجتمعية في السويداء، قد أصدرت بياناً في وقت سابق اليوم، رحّبت فيه بدخول قوات وزارتي الداخلية والدفاع إلى المدينة، بهدف “بسط السيطرة على المراكز الأمنية والعسكرية، وتأمين المحافظة”.
وشارك في الاجتماع الذي صدر عنه البيان كلٌّ من الأمير حسن الأطرش وشيخ العقل يوسف جربوع، حيث دعت الفعاليات كافة الفصائل المسلحة في المحافظة إلى التعاون مع وزارة الداخلية وعدم مقاومتها، وتنظيم السلاح بإشراف مؤسسات الدولة. كما طالبت بوقف إطلاق النار الفوري، ريثما يتم التوصل إلى اتفاق يضمن سلامة المدنيين، وحماية الأرواح والممتلكات.
وأكد البيان على ضرورة فتح حوار مع الحكومة السورية لعلاج تداعيات الأحداث، وتفعيل مؤسسات الدولة بالتعاون مع أبناء المحافظة من الكوادر والطاقات الوطنية في مختلف المجالات.
من جهته، رحب قائد قوى الأمن الداخلي في السويداء، العميد أحمد الدالاتي، بما وصفه بـ”الموقف الوطني المسؤول” للرئاسة الروحية، ممثلةً بشيخ العقل حكمت الهجري، داعياً بقية المرجعيات الدينية والفعاليات الاجتماعية إلى اتخاذ موقف وطني موحد لدعم إجراءات الدولة في بسط الأمن.
وناشد الدالاتي قادة الفصائل والمجموعات المسلحة الخارجة عن القانون إلى التوقف عن أي أعمال تعيق تقدم القوات الحكومية، داعياً إياهم إلى تسليم أسلحتهم للجهات المختصة حفاظاً على السلم الأهلي، وصوناً لأمن المواطنين واستقرار البلاد.